بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨١
الارض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ، ولم يبق في شرق الارض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن ، وأطيب رائحة من المسلك والعنبر ، فلفتها بواحدة ، وقنعتها بالاخرى ، ثم استنطقتها فنطقت فاطمة / بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن أبي رسول الله ٩ سيد الانبياء ، وأن بعلي سيد الاوصياء ، وأن ولدي سيد الاسباط ، ثم سلمت عليهن ، وسمت كل واحدة منهن باسمها ، وضحكن إليها وتباشرت[١] الحور العين ، وبشر أهل الجنة بعضهم بعضا بولادة فاطمة / ، وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم ، فلذلك سميت الزهراء / ، و قالت : خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها ، فتناولتها خديجة / فرحة مستبشرة ، فألقمتها ثديها ، فشربت فدر عليها ، وكانت / تنمي في كل يوم كما ينمي الصبي في شهر ، وفي شهر كما ينمي الصبي في سنة ، صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها[٢].
كتاب الدر النظيم مثل ما مر من الروايات كلها[٣].
أقول : سيأتي أحوال فاطمة صلوات الله عليها وولادتها في المجلد العاشر ، وأحوال سائر أولاد خديجة رضي الله عنها في باب أحوال أولاد النبي ٩.
[١]وتباشرن خ ل.
[٢]العدد : مخطوط ، ليست نسخته موجودة عندي.
[٣]الدر النظيم : ليست نسخته موجودة عندي.