بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٣
وتثني ثنتين ، وكان ٩ كثيرا ما يتوسد وسادة له من ادم حشوها ليف ، ويجلس عليها ، وكانت له قطيفة فدكية يلبسها يتخشع بها ، وكانت له قطيفة مصرية قصيرة الخمل ، وكان له بساط من شعر يجلس عليه ، وربما صلى عليه[١].
في نومه : وكان ينام على الحصير ليس تحته شئ غيره ، وكان يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه ، وكان ٩ إذا آوى إلى فراشه اضطجع على شقه الايمن ، و وضع يده اليمنى تحت خده الايمن ثم يقول : اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك[٢].
في دعائه عند مضجعه : وكان له أصناف من الاقاويل يقولها إذا أخذ مضجعه : فمنها أنه كان يقول : « اللهم إني أعوذ بك بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، اللهم إني لا أستطيع أن أبلغ في الثنآء عليك ولو حرصت ، أنت كما أثنيت على نفسك » وكان ٩ يقول عند منامه : بسم الله اموت وأحيا ، وإلى الله المصير ، اللهم آمن روعتي ، واستر عورتي ، وأد عني أمانتي.
ما يقول عند نومه : كان ٩ يقرء آية الكرسي عند منامه ، ويقو أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن عفريتا من الجن يكيدك في منامك فعليك بآية الكرسي.
عن أبي جعفر ٧[٣] قال : ما استيقظ رسول الله ٩ من نوم قط إلا خر لله عزوجل ساجدا.
وروي أنه ٩ لا ينام[٤] إلا والسواك عند رأسه ، فإذا نهض بدأ بالسواك ، و قال ٩ : لقد امرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي ، وكان ٩ : مما يقول إذا استيقظ : « الحمد لله الذي أحياني بعد موتي ، إن ربي لغفور شكور » وكان يقول ٩ :
« اللهم إني أسألك خير هذا اليوم ونوره وهداه وبركته وطهوره ومعافاته ، اللهم إني
____________________
[١]مكارم الاخلاق : ٣٩ و ٤٠. [٢]مكارم الاخلاق : ٤٠. [٣]في المصدر : ما يقول عند استيقاظه : عن أبي جعفر ٧ إه. [٤]في المصدر : كان لا ينام.