بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٠
العنت ، والنبي (ص) معصوم ، وبفقدان طول[١] الحرة ، ونكاحه ٩ مستغني[٢] عن المهر ابتداء وانتهاء ، وبأن من نكح أمة كان ولده منها رقيقا عند جماعة ، ومنصب النبي ٩ منزه عن ذلك ، لكن من جوز له نكاح الامة قال : خوف العنت إنما يشترط في حق الامة ، ومنع من اشتراط فقدان الطول ، وأما رق الولد فقد التزم[٣] بعض الشافعية وجها مستبعدا فيه بذلك ، والصحيح خلافه لانه عندنا يتبع أشرف الطرفين.
واما التخفيفات : فقسمان : الاول ما يتعلق بغير النكاح وهي امور :
الاول : الوصال في الصوم ، كان مباحا للنبي ٩ ، وحرام على امته ، ومعناه أنه يطوي الليل بلا أكل وشرب[٤] مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما ، لان الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا ، فلما نهى النبي ٩ امته عن الوصال قيل له : إنك تواصل ، فقال : إني لست كأحدكم ، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني.
وفي رواية : إني أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني.
قيل : معناه يسقيني ويغذيني بوحيه.
وقال الشهيد الثاني نور الله ضريحه : الوصال يتحقق بأمرين : أحدهما الجمع بين الليل والنهار عن تروك الصوم بالنية ، والثاني تأخير عشائه إلى سحوره بالنية كذلك[٥] ، بحيث يكون صائما مجموع ذلك الوقت ، والوصال بمعنييه محرم على امته ،
[١]الطول : القدرة والغنى.
[٢]هكذا في النسخة : والصحيح : مستغن.
[٣]في المصدر : فقد ألزم.
[٤]في المصدر : ولا شرب.
[٥]والروايات قد وردت بمعنيين ، ففى مرسلة الصدوق عن الصادق ٧ : الوصال الذي نهى عنه هو أن يجعل الرجل عشاه سحوره. وفي حديث الحلبي عن أبي عبدالله ٧ قال : الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره. وفي حديث سليمان الديلمي عنه ٧ : وإنما قال رسول الله ٩ : لا وصال في صيام يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار. وفي حديث حفص عنه ٧ : المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر.