بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٩
وقال الباقر ٧ : كان في رسول الله (ص) ثلاث خصال لم يكن[١] في أحد غيره لم يكن له فئ ، وكان لا يمر في طريق فيمر فيه[٢] بعد يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه قد مر فيه لطيب عرفه ، وكان لا يمر بحجر ولا بشجر إلا سجد له ، وكان ٩ لا يعرض عليه طيب إلا تطيب به ، ويقول : هو طيب ريحه ، خفيف محمله[٣] ، وإن لم يتطيب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثم لعق منه ، وكان ٩ يقول : جعل[٤] لذتي في النسآء والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة والصوم[٥].
في تكحله : وكان ٩ يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا ، وفي اليسرى ثنتين ، وقال : من شآء اكتحل ثلاثا وكل حين ، ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج ، وربما اكتحل وهو صائم ، وكانت له مكحلة يكتحل بها بالليل ، وكان كحله الاثمد[٦].
في نظره في المرآة : وكان ٩ ينظر في المرآة ، ويرجل جمته ويمتشط ، وربما نطر في الماء وسوى جمته فيه ، ولقد كان يتجمل لاصحابه فضلا على تجمله لاهله[٧] وقال ذلك لعايشة حين رأته ينظر في ركوة فيها مآء في حجرتها ويسوي فيها جمته ، و هو يخرج إلى أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وامي تتمرأ في الركوة وتسوي جمتك وأنت النبي وخير خلقه؟ فقال : إن الله تعالى يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم ويتجمل[٨].
في اطلائه : وكان رسول الله ٩ يطلي فيطليه من يطليه حتى إذا بلغ ما تحت
[١]في المصدر : لم تكن.
[٢]في المصدر : فيمر فيه أحد.
[٣]في المصدر : خفيف حمله.
[٤]في نسخة من المصدر : جعل الله.
[٥]مكارم الاخلاق : ٣٤ و ٣٥.
[٦]مكارم الاخلاق : ٣٦.
[٧]في المصدر : فضلا عن تجمله لاهلة.
[٨]مكارم الاخلاق : ٣٦.