بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٣
المشهور أي من جنسكم ، قيل : ليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت النبي ٩ وله فيهم نسب ، وقيل : معناه أنه من نكاح لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية عن الصادق ٧ « عزيز عليه ما عنتم » أي شديد عليه عنتكم وما يلحقكم من الضرر بترك الايمان « حريص عليكم » أي على من لم يؤمن « بالمؤمنين رؤف رحيم » الرأفة : شدة الرحمة. قال الطبرسي رؤوف بالمطيعين ، رحيم بالمذنبين ، أو رؤوف بأقربائه ، رحيم بأوليائه ، أو رؤوف بمن رآه ، رحيم بمن لم يره ، وقال بعض السلف : لم يجمع الله لاحد من الانبياء بين اسمين من أسمائه إلا النبي ٩ ، فإنه قال : « بالمؤمنين رؤوف رحيم » وقال : « إن الله[١] بالناس لرؤف رحيم[٢] ».
« فإن تولوا » عنك وأعرضوا عن قبول قولك والاقرار بنبوتك « فقل حسبي الله » أي الله كافي.
قوله تعالى : « أفمن كان على بينة من ربه » المراد به النبي ٩ ، والبينة القرآن ، أو الاعم منه ومن المعجزات والبراهين ، أو المؤمنون ، والبينة : الحجة « ويتلوه شاهد منه » أي ويتبعه من يشهد بصحته منه ، فقيل : هو جبرئيل يتلو القرآن على النبي ٩ ، وسيأتي الاخبار المستفيضة بأنه أمير المؤمنين ٧ ، وذهب إليه كثير من مفسري الخاصة والعامة ، وقيل : هو ملك يسدده ويحفظه ، وقيل : هو القرآن على الاحتمال الاخير « ومن قبله « أي قبل القرآن أو محمد ٩ » كتاب موسى « يشهد له « إماما » يؤتم به في امور الدين « ورحمة » أي نعمة من الله على عباده « اولئك يؤمنون به » أي النبي والشاهد ، أو الشاهد باعتبار الجنس ، فإنه يشمل الائمة : ، أو المؤمنون يؤمنون بالنبي ، أو القرآن « ومن يكفر به من الاحزاب » أي من مشركي العرب وفرق الكفار « فالنار موعده » مصيره ومستقره « فلا تك في مرية » أي في شك « منه » أي من القرآن ، أو الموعد ، والخطاب للنبي ٩ ، والمراد به الامة أو عام.
قوله تعالى : « لعمرك » قال الطبرسي ; : أي وحياتك يا محمد ، ومدة بقائك[٣] ،
[١]البقرة : ١٤٣ ، والحج : ٦٥.
[٢]مجمع البيان ٥ : ٨٥ و ٨٦.
[٣]في المصدر : ومدة بقائك حيا.