بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣١
الخاتم ، والخاتم حكاه كعب الاحبار ، وقال تغلب : فالخاتم الذي ختم الانبياء[١] ، و الخاتم أحسن الانبياء خلقا وخلقا ، ويسمى بالسريانية مشفح والمتخمنا[٢] ، واسمه أيضا في التوراة أحيد ، روي ذلك عن ابن سيرين ، ومعنى صاحب القضيب أي السيف ، وقع ذلك مفسرا في الانجيل ، قال : معه قضيب من حديد يقاتل به ، وامته كذلك ، وقد يحمل على أنه القضيب الممشوق الذي كان يمسكه ، وأما الهراوة فهي العصا ، وأراها العصا المذكورة في حديث الحوض ، وأما التاج فالمراد به العمامة ، ولم يكن حينئذ إلا للعرب ، والعمائم تيجان العرب ، وكانت كنيته المشهورة أبا القاسم ، وعن أنس أنه لما ولد له إبراهيم جاء جبرئيل ٧ فقال له : السلام عليك يا أبا إبراهيم ( ٣).
٦٥ ـ ع : العطار ، عن سعد ، عن عبدالله بن عامر ، عن ابن أبي نجران ، عن يحيى الحلبي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سئل عن قول الله عزوجل : « واوحي إلي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ » قال : بكل لسان[٤].
ير : عبدالله بن عامر[٥].
بيان : اختلف في قوله تعالى : « ومن بلغ » فقيل : المعنى ولا خوف به من بلغه القرآن إلى يوم القيامة ، وروى الحسن في تفسيره عن النبي ٩ أنه قال : من بلغه أني أدعو إلى أن لا إله إلا الله فقد بلغه ، يعني بلغته الحجة ، وقامت عليه ، وسيأتي الاخبار الكثيرة في أن معناه ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله ٩ ، وأما هذا الخبر فلعله ٧ حمله على أحد المعنيين الاولين ، والتقدير لانذر به من بلغه القرآن من أهل كل لسان ، ولا يختص بالعرب ، أو لانذر كل من بلغه دعوتي بلغتهم ، واكلمهم بلسانهم ، وهو أظهر ، والله يعلم.
٦٦ ـ ع : ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمد البرقي ،
[١]في المصدر : ختم به الانبياء.
[٢]في المصدر : المنحمنا.
[٣]شرح الشفا ١ : ٤٨٥ ـ ٥٠٠.
[٤]علل الشرائع : ٥٣.
[٥]بصائر الدرجات : ٦٢.