بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٢
كثيرا إذا جلس يأكل ما بين يديه ، ويجمع ركبتيه وقدميه[١] ، كما يجلس المصلي في اثنتين ، إلا أن الركبة فوق الركبة ، والقدم على القدم ، ويقول ٩ : أنا عبد آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد.
عن أبي عبدالله ٧ قال : ما أكل رسول الله ٩ متكئا منذ بعثه الله عزوجل نبيا حتى قبضه الله إليه ، متواضعا لله عزوجل ، وكان ٩ إذا وضع يده في الطعام قال : بسم الله بارك لنا[٢] فيما رزقتنا وعليك خلفه.
من مجموع أبي ، عن الصادق ، عن آبائه : إن رسول الله ٩ كان إذا أفطر قال : اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبله منا ، ذهب الظمآء ، وابتلت العروق ، وبقي الاجر.
وقال : وكان رسول الله ٩ إذا أكل عند قوم قال : أفطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الابرار.
وقال : دعوة الصائم يستجاب عند إفطاره.
وقد جاءت الرواية أن النبي ٩ كان يفطر على التمر ، وكان إذا وجد السكر أفطر عليه[٣].
عن الصادق ٧ أن النبي (ص) كان يفطر على الحلو ، فإذا لم يجد يفطر على الماء الفاتر ، وكان يقول : إنه ينقي الكبد والمعدة ، ويطيب النكهة والفم ، ويقوي الاضراس والحدق ، ويحدد الناظر[٤] ، ويغسل الذنوب غسلا ، ويسكن العروق الهائجة والمرة الغالبة ، ويقطع البلغم ، ويطفئ الحراة عن المعدة ، ويذهب بالصداع.
وكان ٩ لا يأكل الحار حتى يبرد ، ويقول : إن الله لم يطعمنا نارا ، إن الطعام الحار غير ذي بركة فأبردوه.
[١]في نسخة من المصدر : وكان كثيرا إذا جلس ليأكل يجمع ركبتيه وقدميه.
[٢]في المصدر : بسم الله اللهم بارك لنا.
[٣]مكارم الاخلاق : ٢٦ و ٢٧.
[٤]من حددت السكين : رققت حده ، ثم يقال لكل ما دق في نفسه من حيث الخلقة أو من حيث المعنى كالبصر والبصيرة حديد ، فيقال : هو حديد النظر وحديد الفهم ، قال عزوجل : « فبصرك اليوم حديد ».