بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧
ومهاجره بطيبة ، وليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ، ولا متزين[١] بالفحش ، ولا قول الخنآء ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ٩ ، وهذا مالي ، فاحكم فيه بما أنزل الله ، وكان اليهودي كثير المال ، ثم قال ٧ : [٢] كان فراش رسول الله (ص) عباءة ، وكانت مرفقته أدم حشوها ليف ، فثنيت له ذات ليلة ، فلما أصبح قال : لقد منعني الفراش الليلة الصلاة ، فأمر ٧ أن يجعل بطاق واحد[٣].
بيان : قال الجزري : فيه من قتل معاهدا لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، يجوز أن يكون بكسر الهآء وفتحها على الفاعل والمفعول ، وهو في الحديث بالفتح أشهر وأكثر ، والمعاهد : من كان بينك وبينه عهد ، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة ، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما ، وقال : الشطر[٤]النصف.
وقال الجوهري : طيبة على وزن شيبة : اسم مدينة الرسول (ص) ، والصخب بالصاد وبالسين : الضجة ، واضطراب الاصوات للخصام. قوله ٧ : ولا متزين ، في بعض النسخ بالزآء المعجمة ، أي لم يجعل الفحش زينة كما يتخذه اللئام ، وفي بعضها بالرآء أي لا يدنس نفسه بذلك. والخنآء أيضا الفحش في القول ، والمرفقة بالكسر الوسادة.
٦ ـ فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ٧ قال : كان رسول الله ٩ في بيت ام سلمة في ليلتها ، ففقدته من الفراش ، فدخلها في ذلك ما يدخل النسآء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم رافع يديه[٥] يبكي وهو يقول : « اللهم لا تنزع مني[٦] صالح ما أعطيتني أبدا[٧] ،
[١]ولا صخاب ، ولا مترين خ ل.
[٢]في المصدر : ثم قال علي ٧.
[٣]الامالي : ٢٧٩.
[٤]شطر المال : قسمه نصفين.
[٥]في المصدر : قائما رافعا يديه.
[٦]تنزع عنى خ ل.