بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٧
الله تعالى إليه لما أطاعني بذبح ولده كثرت ذريته ، والحبيب ٩ لما ابتلي أيضا بذبح ابنه الحسين ٧ كثرت أولاده ، وصل الخليل إلى الجليل بالواسطة : « وكذلك نري إبراهيم[١] « ووصل الحبيب ٩ بلا واسطة : « ثم دنا فتدلى[٢] » أراد الخليل ٧ رضا الملك في رفع الكعبة : « وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت[٣] » وأراد الله القبلة في رضا الحبيب : « فلنولينك قبلة ترضاها[٤] » كان الابتلاء للخليل أولا ، والاجتباء آخرا : « واذ ابتلي إبراهيم ربه بكلمات[٥] » والحبيب ٩ ابتداءه بشارة : « ليظهره على الدين[٦] » سأل الخليل : « واجنبني وبني أن نعبد الاصنام[٧] » وقال للحبيب ٩ : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس[٨] » الخليل من يخالك ، و الحبيب من تخاله[٩] ، فلا جرم « ولسوف يعطيك ربك فترضى[١٠] » الخليل : المريد ، والحبيب : المراد ، الخليل : عطشان ، والحبيب : ريان.
قال صاحب العين : مخرج الحاء أقصى من مخرج الخاء بدرجة ، فإن الخاء من الحلق ، والحاء من الفؤاد ، فإذا ذكرت الخليل لم تملا فاك ، لانه من الحلق ، وإذا ذكرت الحبيب ملات فاك وقلبك ، لانه من الفؤاد ، قالوا : أظهر الله الخليل ، ولم يظهر الحبيب ، الجواب أنه أظهر المحبة لمتبعيه ، فكيف المتبوع : قوله : « إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [١١] ».
يعقوب : كان له اثنا عشر ابنا ، ومحمد كان له اثنا عشر وصيا ، وجعل الاسباط من سلالة صلبه. ومريم بنت عمران من بناته ، والهداة في ذريته[١٢].
قوله : « ووهبنا له إسحق ويعقوب وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب[١٣] » و
[١]الانعام : ٧٥. (٢) النجم : ٨.
[٣]البقرة : ١٢٧. (٤) البقرة : ١٤٤.
[٥]البقرة : ١٢٤. (٦) التوبة : ٣٣. والفتح : ٢٨. الصف : ٩.
[٧]ابراهيم : ٣٥. (٨) الاحزاب : ٣٣.
[٩]خاله : صادقه وآخاه. (١٠) الضحى : ٥.
[١١]آل عمران : ٣١. (١٢) في المصدر : والهداية في ذريته.
[١٣]العنكبوت : ٢٧.