بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٢
من نوري ، وعرضت ولايتكم على السماوات[١] وعلى الارضين ومن فيهن ، فمن قبل ولايتكم كان عندي من الاظفرين ، ومن جحدها كان عندي من الكفار[٢] ، يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي[٣] ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم. الخبر[٤].
٦٢ ـ ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الهروي ، عن الرضا ٧ في خبر طويل : قال : إن آدم ٧ ، لما أكرمه الله تعالى بإسجاد ملائكته و بإدخال الجنة[٥]قال في نفسه : هل خلق الله بشرا أفضل مني؟ فعلم الله عزوجل ما وقع في نفسه ، فناداه ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي ، فرفع آدم ٧ رأسه فنظر إلى ساق العرش ، فوجد عليه مكتوبا : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيد شباب أهل الجنة ، فقال آدم ٧ : يا رب من هؤلاء؟ فقال عزوجل : هؤلاء من ذريتك ، وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولو لا هم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ، ولا السماء والارض ، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فاخرجك عن جواري ، فنظر إليهم بعين الحسد[٦] وتمنى منزلتهم فتلسط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهى عنها ، وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة / بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم ، فأخرجهما الله عزوجل عن جنته ، وأهبطهما عن جواره إلى الارض[٧].
[١]في المصدر : على السماء وأهلها.
[٢]في المصدر : من الكافرين.
[٣]أي كالقربة الخلق.
[٤]تفسير فرات : ٥.
[٥]في المصدر : باسجاد ملائكته له وبادخاله الجنة.
[٦]قال المصنف : المراد بالحسد الغبطة التي لم تكن تنبغي له ٧ ، ويؤيده قوله ٧ : وتمنى منزلتهم.
[٧]عيون أخبار الرضا : ١٧٠. وأخرجه بتمامه عنه وعن المعاني في باب ارتكاب ترك الاولى ومعناه راجع ١١ : ١٦٤ و ١٦٥.