بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٣
الذي انزل معه اولئك هم المفلحون ، ويجب أن يعتقد أن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أفضل من محمد ٩ ، ومن بعده الائمة صلوات الله عليهم ، وأنهم أحب الخلق إلى الله عزوجل وأكرمهم عليه ، وأولهم إقرارا به ، لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا : بلى ، وأن الله بعث نبيه (ص) إلى الانبياء : في في الذر ، وأن الله أعطى ما أعطى كل نبي على قدر معرفته نبينا (ص) ، وسبقه إلى الاقرار به ، ونعتقد[١] أن الله تبارك وتعالى خلق جميع ما خلق له ولاهل بيته صلوات الله عليهم ، وأنه لولاهم ما خلق الله السمآء والارض ولا الجنة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق صلوات الله عليهم أجمعين.
٨٣ ـ كا : العدة ، عن سهل وأحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال رسول الله (ص) : لو اهدي إلي كراع لقبلت ، وكان ذلك من الدين ، ولو أن كافرا أو منافقا اهدى إلي وسقا[٢] ما قبلت ، وكان ذلك من الدين ، أبى الله تعالى لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم[٣].
بيان : هذا الخبر يدل على حرمة هدية المشركين عليه ٩ ، فيكون من خصائصه كما ذكره ابن شهر آشوب ، ويدل عليه خبر آخر سيأتي في باب قصة صديقه قبل البعثة ، ولم يذكره الاكثر لما اشتهر من أنه ٩ قبل هدية النجاشي والمقوقس واكيدر بل كسرى أيضا ، كما رواه الصدوق في الفقيه عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي ٧ قال : أهدى كسرى للنبي (ص) فقبل منه ، وأهدى قيصر للنبي (ص) فقبل منه ، وأهدت له الملوك فقبل منهم[٤].
فقيل : إنه كان حراما فنسخ ، ويحتمل أن يكون الحرمة مع عدم المصلحة في قبولها ، مع أنه يحتمل أن يكون هؤلاء الذين قبل (ص) هديتهم كانوا أسلموا ولم يظهروا
[١]في المصدر : ونبينا ٩ سبقهم إلى الاقرار به ، ويعتقد.
[٢]الوسق : ستون صاعا ، وقيل : حمل البعير.
[٣]فروع الكافي ١ : ٣٦٨.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ٣٩٠.