بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٣
الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمرآء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقى إلينا نسعى[١] به في السماوات و الارض ، إنه لادنى خلق الرحمن منه ، وبينه وبينه تسعون[٢] حجابا من نور يقطع دونها الابصار ، ما يعد ولا يوصف ، وإني لاقرب الخلق منه ، وبيني وبينه مسيرة ألف عام[٣].
بيان : يقال : انتقع لونه على بنآء المجهول : إذا تغير من خوف أو ألم ، والكركم بالضم : الزعفران[٤]. قوله : من الرب ، أي من موضع ظهور عظمته وجلاله وصدور أمره ونهيه ووحيه.
١٦٠ ـ نوادر الراوندي : بإسناده[٥] عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : قال : قال علي ٧ : بينا رسول الله (ص) يتوضأ إذ لاذ به هر البيت ، وعرف رسول الله ٩ أنه عطشان ، فأصغى[٦] إليه الانآء حتى شرب منه الهر ، وتوضأ بفضله[٧].
١٦١ ـ وبهذا الاسناد قال : كان رسول الله ٩ إذا أكل عند القوم قال : أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الابرار ، وصلت عليكم الملائكة الاخيار[٨].
١٦٢ ـ أسرار الصلاة : قال أبوذر ٢ : قام رسول الله ٩ ليلة يردد قوله تعالى : « إن تعذبهم[٩] فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم » [١٠].
[١]في المصدر : ثم ألقاه إلينا فنسعى.
[٢]في المصدر : سبعون. وفيه : تقطع دونها الابصار ، وما لا يعد ولا يوصف.
[٣]تفسير القمي : ٣٨٩ و ٣٩٠.
[٤]وقيل : هو المعصفر ، وقيل : شئ كالورس ، وقيل : عروق الصفر. وعروق الصفر بالفارسية زردجوبه.
[٥]راجع المجلد الاول : ٥٤ فانك تجد فيه إسناد النوادر.
[٦]أصغى الاناء : أماله.
[٧]نوادر الراوندي : ٣٩ فيه : بينما ، وفيه : ثم توضأ بفضله.
[٨]نوادر الراوندي : ٣٥.
[٩]المائدة : ١١٨.
[١٠]الرسائل المنسوب إلى الشهيد : ١٣٧.