بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢
به وهو رجل؟ فقال : لانها كانت أبرا بأبيها منه[١].
١٢٧ ـ ين : فضالة ، عن أبان ، عن عبدالله بن طلحة ، عن أبي عبدالله ٩ قال : استقبل رسول الله (ص) رجل من بني فهد وهو يضرب عبدا له ، والعبد يقول : أعوذ بالله ، فلم يقلع الرجل عنه ، فلما أبصر العبد برسول الله ٩ قال : أعوذ بمحمد فأقلع عنه الضرب ، فقال : رسول الله (ص) : يتعوذ بالله فلا تعيذه؟ ويتعوذ بمحمد فتعيذه؟ والله أحق أن يجار عائذه من محمد ، فقال الرجل : هو حر لوجه الله ، فقال رسول الله ٩ : والذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار[٢].
١٢٨ ـ ين : فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن سلمة بن أبي حفص ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ٨ عن جابر قال : مر رسول الله ٩ بالسوق وأقبل يريد العالية والناس يكتنفه ، فمر بجدي أسك على مزبلة ملقى وهو ميت ، فأخذ باذنه ، فقال : أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟ قالوا مانحب أنه لنا بشئ ، وما نصنع به؟ قا أفتحبون أنه لكم؟ قالوا : لا ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فقالوا : والله لو كان حيا كان عيبا ، فكيف وهو ميت؟ فقال رسول الله ٩ : إن الدنيا على الله أهون من هذا عليكم[٣].
بيان : قال الجزري : فيه أنه مر بجدي أسك ، أي مصطلم الاذنين مقطوعهما ، قولهم : كان عيبا ، أي معيبا ، كذا فيما عندنا من النسخة ، وكذا وجدت في كتاب رياض الصالحين[٤] للنووي رواه عن جابر ، ولعل فيه تصحيفا.
١٢٩ ـ ين : النضر ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : دخل على النبي ٩ رجل وهو على حصير قد أثر في جسمه ، ووسادة ليف قد أثرت في خده ، فجعل يمسح ويقول : ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر ، إنهم ينامون على الحرير والديباج ، أنت على هذا الحصير؟ قال : فقال رسول الله ٩ : لانا خير منهما والله ، لانا أكرم منهما
(١ ـ ٣) ين : مخطوط.
[٤]رياض الصالحين : ٢٢٢ وفيه : والله لو كان حيا كان عيبا انه أسك فكيف وهو ميت؟!