بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦
الليل[١] وأنصاف النهار ، وهي من الشدائد التي كانت[٢] ، وقد رفعتها عن امتك ، وفرضت عليهم صلاتهم في أطراف الليل والنهار في أوقات نشاطهم ، وكانت الامم السالفة مفروضا عليهم خمسون صلاة في خمسين وقتا ، وهي من الآصار التي كانت عليهم ، وقد رفعتها عن امتك ، وكانت الامم السالفة حسنتهم بحسنة واحدة ، وسيئتهم بسيئة واحدة ، وجعلتك لامتك الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بواحدة[٣] ، وكانت الامم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة لم تكتب لهم[٤] ، وإذا هم بالسيئة كتبتها عليهم[٥] و إن لم يفعلها ، وقد رفعت ذلك عن امتك ، فإذا هم أحدهم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وكانت الامم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وجعلت توبتهم من الذنب أن احرم عليهم بعد التوبة[٦] أحب الطعام إليهم ، وكانت الامم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد المائة سنة ، و المأتي سنة ، ثم لم أقبل توبته دون أن اعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وقد رفعت ذلك عن امتك ، وإن الرجل من امتك ليذنب المائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كله و أقبل توبته ، وكانت الامم السالفة إذا أصابهم إذا[٧] نجس قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت الماء طهورا لامتك من جميع الانجاس ، والصعيد في الاوقات ، وهذه الآصار[٨] التي كانت عليهم رفعتها عن امتك.
قال رسول الله ٩ : اللهم إذ قد فعلت ذلك بي فزدني ، فألهمه الله سبحانه أن قال :
[١]أى وسطها. والانصاف جمع النصف.
[٢]في المصدر : كانت عليهم.
[٣]في المصدر : بسيئة واحدة.
[٤]له خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٥]عليه خ ل ، وهو الموجود في المصدر ، وفيه : وإن لم يعملها.
[٦]المصدر خال عن قوله : بعد التوبة.
[٧]أذى نجس خ ل. وفي المصدر : أصابتهم أدنى نجس.
[٨]في المصدر : وهذه من الاصار.