بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١
يا خديجة لا تنسي الآن قولي
وخذي منه غاية المحصول
يا خديجة هذا النبي بلا شك
هكذا قد قرأت في الانجيل
سوف يأتي من الاله بوحي
ثم يجبى[١] من الاله بالتنزيل
ويزوجه بالفخار ويحظى[٢]
في الورى شامخا على كل جيل
فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي ٩ ، وكتمت أمرها ، فلما خرج من عندها قال : اجتهدي أن لا يفوتك محمد ، فهو الشرف في الدنيا والآخرة[٣] ، وكان لخديجة عم يقال له : ورقة ، وكان قد قرأ الكتب كلها[٤] ، وكان عالما حبرا ، وكان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان ، وكان عند ورقة أنه يتزوج بامرأة[٥] سيدة من قريش ، تسود قومها ، وتنفق عليه مالها ، وتمكنه من نفسها ، وتساعده على كل الامور ، فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة ، فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة ، وكان يقول لها : يا خديجة سوف[٦] تتصلين برجل يكون أشرف أهل الارض والسماء ،
[١]أى يعطى.
[٢]ويزوج بذات الفخار فيضحى خ ل.
[٣]في المصدر : فهو والله شرف الدنيا والاخرة.
[٤]في المصدر : يقال له : ورقة بن نوفل ، وكان من كهان قريش ، وكان قد قرأ صحف شيث ٧ وصحف ابراهيم ٧ ، وقرأ التوراة والانجيل وزبور داود ٧.
[٥]في المصدر : بامرأة من قريش تكون سيدة قومها وأميرة عشيرتها ، تساعده وتعاضده و تنفق عليه مالها ، فعلم ورقة اه.
[٦]في المصدر : فرجا ورقة أن تكون زوجته حتى تفوز بالنبى ٩ ، وكان ورقة إذا دخل على خديجة تقول لها : يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون فيه شرف الدنيا ونعيم الاخرة ، وكانت خديجة أغنى أهل مكة ، وكان لها في كل قبيلة من العرب قريب من الوف من النوق والخيل والغنم ، لانها قد زوجت عبيدها بجواريها ، وفرقهم مع العرب ، وأعطتهم بيوت الشعر ، والخيل والابل ، وجعلوا يتوالدون ويكثرون ، والدواب تلد وتكثر ، وكان لها ازيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة إلى الشام والعراق والبحرين وعمان والطائف ومصر والحبشة وغيرها من الامصار ، ومعها العبيد والغلمان والوكلاء ، وكان أبوطالب اه.