بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٩
الرسوم ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكانت له عمامة تسمى السحاب ، وكان له درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة : حلقة بين يديها ، وحلقتان خلفها ، وكانت له راية تسمى العقاب ، وكان له بعير يحمل عليه يقال له : الديباج ، وكان له لوآء يسمى المعلوم ، وكان له مغفر يقال له : الاسعد ، فسلم ذلك كله إلى علي ٧ عند موته ، وأخرج خاتمه وجعله في إصبعه ، فذكر علي ٧ أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة أحرف : صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك : وأحسن إلى من أساء إليك ، قال : وقال رسول الله ٩ : خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا[١] ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف[٢] ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي[٣].
يه : عن يونس مثله إلى قوله : من أسآء إليك[٤].
بيان : ضرب النجاد المضربة[٥] : خاطها ، ذكره الجوهري. وقال : العنزة بالتحريك : أطول من العصا ، وأقصر من الرمح ، وفيه زج[٦] كزج الرمح ، والكن
[١]وكف وأكف وآكف الحمار : وضع عليه الوكاف. والوكاف : البرذعة وكساء يلقى على ظهر الدابة.
[٢]قد ورد في بعض الاخبار مدح لبس الصوف ، وفي بعضها ذمه ، ولعل الاول يختص بزمان مقفر جدب يكون الناس فيه في ضيق وشدة ، كما يستفاد من حديث عن الصادق ٧ احتج فيه على الصوفية ، وعلل فعل النبي ٩ بذلك ، وقال فيه : « اذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها لافجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها » أو الثانى ورد في قوم كانوا يتقشفون بالملابس وغيرها ويتظاهرون بها ، ويرون أنفسهم بذلك أفضل من غيرهم ، ويعدون أنفسهم عاملين للسنة ، وغيرهم تاركين لها ، مثل جل الصوفية والباطنية وغيرهم من أهل البدع والاهواء الذين أدخلوا أنفسهم في زى الزهد والصلاح : وقلبوا حقائق الاسلام واحكامه على مزعمتهم وآرائهم الفاسدة أعاذنا الله والمسلمين من شرورهم.
[٣]الامالى : ٤٤.
[٤]الفقيه : ٥١٩.
[٥]النجاد هو المنجد أى من يعالج الفرش والوسائد ويخيطها. والمضرب : المخيط. و المضربة. كساء ذو طاقين بينهما قطن.
[٦]الزج : الحديدة التى في أسفل الرمح.