بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٧
عكة[١] سمن واقط ومعها ابنة لها فقالت : يا رسول الله ولدت هذه كمها[٢] ، فأخذ رسول الله (ص) عودا فمسح به عينيها فأبصرتا. ومنه حديث قتادة بن ربعي ومحمد بن مسلمة و عبدالله بن أنيس.
قوله : « واحيي الموتى بإذن الله[٣] » قال الكلبي : كان عيسى ٧ يحيي الاموات بياحي يا قيوم ، وقيل إنه أحيى أربعة أنفس ، وهم عاذر ، وابن العجوز ، وابنة العاشر ، وسام بن نوح ، قال الرضا ٧ : لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله (ص) فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجه معهم علي بن أبي طالب ٧ فقال : اذهب إلى الجبانة[٤] فناد باسم هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ، ويا فلان ، ويا فلان ، يقول لكم رسول الله : قوموا بإذن الله ، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن امورهم ، ثم أخبروهم أن محمدا قد بعث نبيا ، فقالوا : وددنا أنا أدركناه فنؤمن به ، و أحيى ٩ النفر الذين قتلوا يوم بدر فخاطبهم وكلمهم وعيرهم بكفرهم. قوله : « وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون[٥] » ومحمد ٩ كان ينبئ بأشياء كثيرة ، منها : قصة حاطب بن أبي بلتعة ، وإنفاذ كتابه إلى مكة ، ومنها قصة عباس و سبب إسلامه.
ابن جريح في قوله : « ويعلمه الكتاب والحكمة[٦] » إن الله تعالى أعطى عيسى ٧ تسعة أشياء من الحظ ، ولسائر الناس جزءا وروي عن النبي ٩ اوتيت القرآن ومثليه.
انشد :
وإن كان من مات يحيى لكم
يناديه عيسى برب العلى.
[١]العكة : زقيق للسمن أصفر من القربة.
[٢]هكذا في النسخة ، والصحيح : كمهاء بالمد ، كما في المصدر.
[٣]آل عمران : ٤٩.
[٤]الجبانة : المقبرة. الصحراء.
[٥]آل عمران : ٤٩.
[٦]آل عمران : ٤٨.