بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥
النبي ٩ وقد جعلت ترف على رأس رسول الله (ص) ، فقال : أيكم فجع[١] هذه؟ فقال رجل من القوم : أنا أخذت بيضها ، فقال النبي (ص) : ارددها ، ومنه كلام البعير و العجل والضبي والشاة والذئب والذب ، وسخرت له[٢] » الجن والشياطين ، وقال للنبي ٩ : « قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن[٣] » ، وقوله : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن[٤] » وهو التسعة من أشراف الجن بنصيبين واليمن من بني عمرو بن عامر ، منهم شصاه ، ومصاه ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونضاه ، وهاضب ، وعمرو ، وبايعوه على العبادات ، واعتذروا بأنهم قالوا على الله : شططا ، وسليمان ٧ كان يصفدهم لعصيانهم ، ونبينا أتوه طائعين راغبين ، وسأل سليمان ملكا دنيا : « رب هب لي ملكا[٥] » وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد ٩ فردها ، فشتان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل ، فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود « ولسوف يعطيك ربك فترضى[٦] » وقال لسليمان : « امنن أو أمسك بغير حساب[٧] » وقال لنبينا : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا[٨] ».
حسان بن ثابت :
وإن كانت الجن قد ساسها
سليمان والريح تجري رخا
فشهر غدو به دائبا
وشهر رواح به إن يشا
فإن النبي سرى ليلة
من المسجدين إلى المرتقى
حواست جمع كن
حواست جمع كن
كعب بن مالك :
وإن تك نمل البر بالوهم كلمت
سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى
فهذا نبي الله أحمد سبحت
صغار الحصى في كفه بالترنم
يحيى ٧ قال الله تعالى له : « وآتيناه الحكم صبيا[٩] » وكان في عصر لا جاهلية
[١]فجعه : أوجعه باعدامه ما يتعلق به من أهل أو مال.
[٢]أي لسليمان ٧.
[٣]الجن : ١.
[٤]الاحقاف : ٢٩.
[٥]ص : ٣٥ وهو منقول معناه والاية هكذا : « قال رب اغفر لي وهب لى ملكا ».
[٦]الضحى : ٥. (٧) ص : ٣٩. وفيه : فامنن.
[٨]الحشر : ٧ وفيه : وما اتاكم. (٩) مريم : ١٢.