بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٤
« ما فرطنا في الكتاب من شئ[١] » وليست السلسلة كالكتاب ، والسلسلة قد فنيت والقرآن بقي إلى آخر الدهر ، وكان له النغمة ، ولمحمد ٩ الحلاوة : « وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول[٢] » وكان له ثلاثون ألف حرس ، وكان حارس محمد هو الله تعالى : « والله يعصمك من الناس[٣] » وسبحت له الوحوش والطيور والجبال ، فالله تعالى وملائكته يشهدون لمحمد : « وكفى بالله شهيدا * محمد رسول الله[٤] » وقال له : « وألنا له الحديد[٥] » وألان قلب محمد بالرحمة والشفاعة : « فبما رحمة من الله لنت لهم[٦] » وألان لهم[٧] الصم الصخور الصلاب وجعلها غارا ، وكان يحلب الشاة المجهودة ، ويمسح عرضها فيحلب منها كيف شاء ، وسخر له الجبال وكان يسبحن ، وأخذ النبي أحجارا فأمسكها فسبحن في كفه ، وله الطير محشورة كل له أواب ، ولمحمد البراق ، وقال له : « وشددنا ملكه[٨] » وشدد ملك محمد حتى نسخ بشريعته سائر الشرائع ، وقال لداود : « ولا تتبع الهوى[٩] » وقال لمحمد ٩ : « ما ضل صاحبكم[١٠] ».
حسان :
وإن كان داود قد أوبت[١١]
جبال لديه وطير الهوا
ففي كف أحمد قد سبحت
بتقديس ربي صغار الحصى
سليمان سخرت له الريح : « غدوها شهر ورواحها شهر[١٢] » يقال : إنه غدا من العراق ، وقال[١٣] بمرو ، وأمسى ببلخ ، وأكرم محمدا بالبراق خطوته مد البصر ، و قال : « علمنا منطق الطير[١٤] » وروي أن الحمرة فجعت بأحد ولدها ، فجاءت إلى
[١]الانعام : ٣٨. (٢) المائدة : ٨٣.
[٣]المائدة : ٦٧. (٤) الفتح : ٢٨ و ٢٩.
[٥]سبأ : ١٠. (٦) آل عمران : ١٥٩.
[٧]الظاهر كما في هامش النسخة أن الصحيح : وألان له.
[٨]ص : ٢٠. (٩) ص : ٢٦.
[١٠]النجم : ٢. (١١) أي قد رجعت معه بالتسبيح.
[١٢]سبأ : ١٢. (١٣) قال : نام في القافلة أي منتصف النهار.
[١٤]النمل : ١٦.