بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٦
إنهم [١] » واتخذ مقام الخليل قبلة : « واتخذوا من مقام إبراهيم [٢] » وجعل أحوال الحبيب وأفعاله وأقواله قبلة : « لقد كان لكم في رسول الله اسوة [٣] » الخليل ٧ كسر أصنام قوم بالخفية غضبا لله ، والحبيب كسر عن الكعبة ثلاثمائة وستين صنما ، وأذل من عبدها بالسيف ، اصطفى الخليل ٧ بعد الابتلاء : « ولقد اصطفيناه [٤] » واصطفى الحبيب ٩ قبل الابتلاء : « الله يصطفي [٥] » الخليل ٧ بذل ماله لاجل الجليل ، وخلق الجليل العالم لاجل الحبيب ٩ ، مقام الخليل ٧ مقام الخدمة : « واتخذوا من مقام إبراهيم [٦] » ومقام الحبيب ٩ مقام الشفاعة : « عسى أن يبعثك [٧] » والشفيع أفضل من الخادم ، الخليل ٧ طلب ابتداء الوصلة قال : « هذا ربي [٨] » والحبيب ٩ طلب بقاء الوصلة : « وامرت أن أكون من المسلمين [٩] » وللبقاء فضل على الابتداء ، صير الله حر النار على الخليل ٧ بردا وسلاما ، وصير السم في جوفه سلاما حين سمته الخيبرية ، ثم سخر له نار جهنم التي كانت نار الدنيا كلها جزء منها ، كان الخليل ٧ مناديا بالحج والقربان : « وأذن في الناس بالحج [١٠] » والحبيب مناديا بالاسلام و الايمان : « مناديا ينادي للايمان أن آمنوا بربكم[١١] » قال للخليل ٧ : « أو لم تؤمن[١٢] « وقال للحبيب ٩ : « آمن الرسول [١٣] » قال الخليل : « فإنهم عدو لي [١٤] » وقيل للحبيب ٧ : « لولاك لما خلقت الافلاك » وقيل[١٥] للخليل ٧. « وفديناه بذبح [١٦] » والحبيب (ص) فدي أبوه عبدالله بمائة ناقة ، وبارك في أولاد الخليل ٧ حتى عفوا ، فامر داود ٧ في أيامه بإحصائهم فعجزوا عن ذلك ، فأوحى
[١]الحجر : ٧٢. (٢) البقرة : ١٢٥.
[٣]الاحزاب : ٢١. (٤) البقرة : ١٣٠.
[٥]الحج : ٧٥. (٦) البقرة : ١٢٥.
[٧]الاسراء : ٧٩. (٨) الانعام : ٧٦.
[٩]النمل : ٩١. (١٠) الحج : ٢٧.
[١١]آل عمران : ١٩٣. (١٢) البقرة : ٢٦٠.
[١٣]البقرة : ٢٨٥. (١٤) الشعراء : ٧٧.
[١٥]في المصدر : وقال للخليل ٧. (١٦) الصافات : ١٠٧.