بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٨
القرآن لا لتسميتهن امهات المؤمنين في قوله تعالى : « وأزواجه امهاتهم[١] » ولا لتسميته ٩ والدا ، لان ذلك وقع على وجه المجاز لا الحقيقة ، كناية عن تحريم نكاحهن ، ووجوب احترامهن ، ومن ثم لم يجز النظر إليهن ، ولا الخلوة بهن ، ولا يقال لبناتهن : أخوات المؤمنين ، لانهن لا يحرمن على المؤمنين ، فقد زوج رسول الله ٩ فاطمة / بعلي ٧ ، واختيها : رقية وام كلثوم عثمان ، وكذا لا يقال لآبائهن و امهاتهن : أجداد المؤمنين وجداتهم ، ولا لاخوانهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ، وللشافعية وجه ضعيف في إطلاق ذلك كله ، وهو في غاية البعد انتهى.
ثم قال ; في التذكرة : الثاني : إن أزواجه امهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبي ، ومن مات النبي ٩ وهي تحته ، وليست الامومة هنا حقيقة ، ثم ذكر نحوا مما ذكره الشهيد الثاني ; في ذلك.
الثالث : تفضيل زوجاته على غيرهن بأن جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف.
الرابع : لا يحل لغيرهن من الرجال أن يسألهن شيئا إلا من وراء حجاب لقوله تعالى : « إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب[٢] » وأما غيرهن فيجوز أن يسألن مشافهة.
الثاني : في غير النكاح ، وهو امور : الاول : أنه خاتم النبيين ٩.
الثاني : إن له خير الامم[٣] ، لقوله تعالى : « كنتم خير امة[٤] » تكرمة له ٩ وتشريفا.
الثالث : نسخ جميع الشرائع بشريعته.
الرابع : جعل شريعته مؤبدة.
الخامس : جعل كتابه معجزا بخلاف كتب سائر الانبياء :.
[١]الاحزاب : ٦.
[٢]الاحزاب : ٥٣.
[٣]في المصدر : امته خير الامم.
[٤]آل عمران : ١١٠.