بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩
الحقي بأهلك ، والاخرى التي تعوذت منه ، وقال أبوعبيد : تزوج رسول الله (ص) ثمانية عشر امرأة ، واتخذ من الاماء ثلاثا[١].
الثاني : نكاح الكفار[٢] ، عندنا لا يصح للمسلم على الاقوى. لقوله تعالى : « ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن[٣] » وقال : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر[٤] » وقال بعض علمائنا : إنه يصح ، وهو مذهب جماعة من العامة ، فعندنا التحريم بطريق الاولى ثابت في حق النبي ٩ ، واختلف في مشروعيته له من جوز من العامة في حق الامة على قولين : أحدهما المنع ، لقوله ٩ : « زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة » والجنة محرمة على الكافرين ، ولانه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ، والله تعالى أكرم زوجاته إذ جعلهن امهات المؤمنين ، والكافرة لا تصلح لذلك ، لان هذه اسوة[٥] الكرامة ، و لقوله تعالى : « إنما المشركون نجس[٦] » ولقوله : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » وذلك لا يصح في الكافرة.
والثاني الجواز لان ذبائحهم له حلال فكذلك نساؤهم ، والمقدمة الاولى ممنوعة فإن ذبائح أهل الكتاب عندنا محرمة ، وأما نكاح الامة فلم يجز له بلا خلاف بين الاكثر ، وأما وطي الامة فكان سائغا له مسلمة كانت أو كتابية ، لقوله تعالى : « وما ملكت أيمانكم[٧] » وقوله تعالى : « وما ملكت يمينك[٨] » ولم يفصل ، وملك ٩ مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوجها ، وجوز بعضهم نكاح الامة المسلمة له ٩ بالعقد ، كما يجوز بالملك والنكاح أوسع منه من الامة ، ولكن الاكثر على المنع ، لان نكاح الامة مشروط بالخوف من
[١]سيأتي أحوال أزواجه في بابه.
[٢]في المصدر : نكاح الكتابية.
[٣]البقرة : ٢٢١.
[٤]الممتحنة : ١٠.
[٥]الاسوة : القدوة.
[٦]التوبة : ٢٨.
[٧]النساء : ٣ وفيه : أو.
[٨]الاحزاب : ٥٠.