بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦
الايمان بالله ملاكه[١] وتمامه حقا حقا ، وبنا سدد الاعمال الصالحة[٢] ، ونحن وصية الله في الاولين والآخرين ، وإن منا الرقيب على خلق الله ، ونحن قسم الله ، أقسم بنا حيث يقول الله تعالى : « اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليك رقيبا[٣] » أيها الناس إنا أهل البيت عصمنا الله من أن نكون مفتونين أو فاتنين ، أو مفتنين[٤] ، أو كذابين أو كاهنين ، أو ساحرين أو عائفين ، أو خائنين أو زاجرين ، أو مبتدعين أو مرتابين ، أو صادفين[٥] عن الحق منافقين ، فمن كان فيه شئ من هذه الخصال فليس منا ، ولا نحن منه[٦] ، والله منه برئ ونحن منه برآء ، ومن برأ الله منه أدخله جهنم وبئس المهاد ، و إنا أهل البيت[٧] طهرنا الله من كل نجس ، فنحن الصادقون إذا نطقوا ، والعالمون إذا سئلوا ، والحافظون لما استودعوا ، جمع الله لنا عشر خصال لم يجتمعن لاحد قبلنا[٨] ، ولا يكون لاحد غيرنا : العلم والحلم والحكم ، واللب[٩] والنبوة[١٠] والشجاعة ، والصدق والصبر والطهارة والعفاف ، فنحن كلمة التقوى ، وسبيل الهدى ، والمثل الاعلى ، والحجة العظمى ، والعروة الوثقى ، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون[١١]
[١]ملاكه أي قوامه.
[٢]في المصدر : وبنا سداد الاعمال الصالحة.
[٣]النساء : ١. أقول : قال الطبرسي : في معناه قولان : أحدهما أنه من قولهم : أسألك بالله أن تفعل كذا ، وانشدك بالله والرحم ، ونشدتك الله والرحم ، وعلى هذا يكون قوله : ( والارحام ) عطفا على موضع قوله ( به ) والمعنى انكم كما تعظمون الله باقوالكم فعظموه بطاعتكم اياه.
[٤]المفتون : الضال ، ومن وقع في الفتنة. الفاتن : المضل عن الحق ، ومن أوقع غيره في الفتنة.
[٥]في المصدر أو صادين عن الحق.
[٦]في المصدر فليس مني ولا أنا منه.
[٧]في المصدر وانا أهل بيت.
[٨]في المصدر : بعدنا.
[٩]اللب : العقل الخالص من الشوائب أو ما ذكا من العقل.
[١٠]في المصدر : الفتوة ، مكان النبوة. وفيه : الصدق والطهارة والعفافة والولاية. وفيه المحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أمر الله في المودة.
[١١]تفسير فرات : ١١٠ و ١١١ والاية في سورة يونس : ٣٢.