بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤
إسلامهم لقومه تقية كما هو الظاهر من أحوال النجاشي ، لكن هذا في بعضهم ككسرى بعيد. قال في النهاية : فيه : « إنا لا نقبل زبد المشركين » الزبد بسكون الباء : الرفد و العطاء ، قال الخطابي : يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخا لانه قد قبل هدية غير واحد من المشركين ، أهدى له المقوقس مارية ، والبغلة أهدى له اكيدر دومة فقبل منهما ، وقيل : إنما رد هديته ليغيظه بردها فيحمله ذلك على الاسلام ، وقيل : ردها لان للهدية موضعا من القلب ، ولا يجوز عليه أن يميل بقلبه إلى مشرك فردها قطعا لسبب الميل ، و ليس ذلك مناقضا لقبوله هدية النجاشي والمقوقس واكيدر ، لانهم أهل الكتاب انتهى[١].
٨٤ ـ فر : الحسين بن سعيد ، وأحمد بن الحسن معنعنا ، عن أبي جعفر محمد بن علي ٧ قوله تعالى[٢] : « الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين[٣] » قال : يراك حين تقوم بأمره ، وتقلبك في أصلاب الانبياء نبي بعد نبي[٤].
٨٥ ـ فر : علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري[٥] ، عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال : قام رسول الله (ص) فينا خطيبا فقال : الحمد لله على آلائه وبلائه عندنا أهل البيت ، وأستعين الله على نكبات الدنيا وموبقات الآخرة[٦] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني محمدا عبده ورسوله ، أرسلني برسالته إلى جميع خلقه « ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة[٧] » واصطفاني على جميع العالمين من الاولين و الآخرين ، أعطاني مفاتيح خزائنه كلها ، واستودعني سره ، وأمرني بأمره ، فكان القائم ، وأنا الخاتم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، و « اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا
[١]النهاية ٢ : ١٢٨. راجع معالم السنن ٣ : ٤١ ففيه اختلاف مع المنقول.
[٢]في المصدر : في قوله تعالى.
[٣]الشعراء : ١١٨ و ١١٩.
[٤]تفسير فرات : ١٠٨.
[٥]في المصدر : معنعنا عن عبدالله بن عباس.
[٦]نكبات الدنيا : مصائبها. والموبقات : المهالك.
[٧]الانفال : ٤٢.