بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٦
مضى لسبيله ، وأجاب دعي ربه ، فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه ، وقائدا نطأ عقبه[١].
بيان : المخازي : المقابح ، قوله ٧ : وطئت بالتشديد أي هيأت ، وبالتخفيف من قولهم : وطأت لك المجلس ، أي جعلته سهلا لينا ، قوله ٧ : زوي أي قبض ، قوله ٧ : قضم الدنيا ، في أكثر النسخ بالضاد المعجمة ، وهو أكل الشئ اليابس بأطراف الاسنان ، أي تناول منها قدر الكفاف وما تدعو إليه الضرورة ، والتنوين في قضما للتقليل ، وفي بعضها بالصاد المهملة بمعنى الكسر. قوله ٧ : ولم يعرها طرفا ، من الاعارة ، أي لم يلتفت إليها نظر إعارة ، فكيف بأن يجعلها مطمح نظره؟ ويقال : رجل أهضم : إذا كان خميصا لقلة الاكل ، والكشح : الخاصرة ، قوله : جلسة العبد ، قال ابن أبي الحديد : وهي أن يضع قصبتي ساقيه على الارض ويعتمد عليها بباطن فخذيه[٢] ، يقال لها بالفارسية : دوزانو ، والرياش إما جمع الريش ، أو مرادفه ، وهو اللباس الفاخر ، ويطلق على المال والخصب والمعاش. قوله ٧ : خميصا ، أي جائعا.
١٣٧ ـ ع : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن علي بن الريان ، عن عبيد الله بن عبدالله الواسطي ، عن واصل بن سليمان ، أو عن درست يرفعه إلى أبي عبدالله ٧ قال : قلت له : لم كان رسول الله ٩ يحب الذراع أكثر من حبه لسائر أعضآء الشاة؟ قال : فقال : لان آدم قرب قربانا عن الانبيآء من ذريته فسمي لكل نبي عضوا ، وسمي لرسول الله ٩ الذراع ، فمن ثم كان يحب الذراع ويشتهيها ويحبها ويفضلها[٣].
١٣٨ ـ وفي حديث آخر : إن رسول الله ٩ كان يحب الذراع لقربها من المرعى وبعدها من المبال[٤].
١٣٩ ـ ير : إبراهيم بن هاشم ، عن جعفر بن محمد ، عن القداح ، عن أبي عبدالله
[١]نهج البلاغة ١ : ٣١١ ـ ٣١٥.
[٢]شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ٢ : ٤٧٢.
(٣ و ٤) علل الشرائع : ٥٦. أقول : لا اختلاف بين الروايتين ، لجواز التعليل بكل منهما.