بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٣
وكان ٩ إذا أكل سمى ويأكل بثلاث أصابع ومما يليه ، ولا يتناول من بين يدي غيره ، ويؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم ثم يشرعون ، وكان يأكل بأصابعه الثلاث : الابهام ، والتي يليها[١] ، والوسطى ، وربما استعان بالرابعة ، وكان ٩ يأكل بكفه كلها ، ولم يأكل بإصبعين ، ويقول : إن الاكل بإصبعين هو أكلة الشيطان.
ولقد جاءه بعض أصحابه يوما بفالوذج فأكل منه ، وقال : مم هذا يا أبا عبدالله؟
فقال : بأبي أنت وامي نجعل السمن والعسل في البرمة[٢] ونضعها على النار ، ثم نغليه ، ثم نأخذ مخ الحنطة إذا طحنت فنلقيه على السمن والعسل ، ثم نسوطه[٣] حتى ينضج ، فيأتي كما ترى ، فقال ٩ : إن هذا الطعام طيب.
ولقد كان يأكل الشعير إذا كان غير منخول[٤] خبزا أو عصيدة[٥] في حالة كل ذلك كان يأكل ٩[٦].
ومن كتاب روضة الواعظين : قال العيص بن القاسم : قلت للصادق ٧ : حديث يروى عن أبيك ٧ : أنه قال : ما شبع رسول الله ٩ من خبز بر قط أهو صحيح؟
فقال : لا ، ما أكل رسول الله ٩ خبز بر قط ، ولا شبع من خبز شعير قط[٧].
وقالت عايشة : ما شبع رسول الله ٩ من خبز الشعير يومين حتى مات. وروي أن رسول الله ٩ لم يأكل على خوان قط حتى مات ، ولا أكل خبزا مرققا حتى مات.
وقالت عايشة : ما زالت الدنيا علينا عسرة كدرة حتى قبض رسول الله (ص) ، فلما
[١]في المصدر : والتى تليها.
[٢]البرمة : القدر من الحجر.
[٣]أى نخلطه.
[٤]في المصدر : ولقد كان يأكل الشعير غير منخول.
[٥]العصيدة : دقيق بلت بالسمن ويطبخ.
[٦]في المصدر : كان يأكله ٩.
[٧]مكارم الاخلاق : ٢٨.