بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤١
وروي أن رسول الله ٩ قال : إذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم ، فليس الاولى[١] بأولى من الاخرى.
وروي عنه ٧ أنه قال : إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع فهو أولى بمكانه. وروي عن النبي ٩ أنه قال : أعطوا المجالس حقها ، قيل : وما حقها؟ قال : غضوا أبصاركم ، وردوا السلام ، وارشدوا الاعمى ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر. عن أبي أمامة قال : كان رسول الله ٩ إذا جلس جلس القرفصآء.
من كتاب المحاسن : وكان النبي ٩ يجلس ثلاثا : يجلس القرفصآء وهي أن يقيم ساقيه ، ويستقبلهما[٢] بيديه فيشد يده في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه ، وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الاخرى ، ولم ير متربعا قط ، وكان يجثو على ركبتيه ولا يتكئ[٣].
*(في صفة أخلاقه في مطعمه)*
من كتاب مواليد الصادقين كان رسول الله ٩ يأكل كل الاصناف من الطعام ، وكان يأكل ما أحل الله له ، مع أهله وخدمه إذا أكلوا ، ومع من يدعوه من المسلمين على الارض ، وعلى ما أكلوا عليه ، ومما أكلوا ، إلا أن ينزل به ضيف فيأكل مع ضيفه ، وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف[٤] ، ولقد قال ذات يوم وعنده أصحابه : « اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك اللذين لا يملكهما غيرك « فبيناهم كذلك إذ اهدي إلى النبي ٩ شاة مشوية ، فقال : خذوا هذا من فضل الله ، ونحن ننتظر رحمته ، وكان ٩ إذا وضعت المائدة بين يديه قال : « بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل[٥] بها نعمة الجنة » وكان
[١]في المصدر : فليست الاولى.
[٢]في المصدر : ويستقلهما ( يستقلبهما خ ل ) بيديه ، فيشد يده في ذراعيه. قوله : يجثو أى يجلس على ركبتيه.
[٣]مكارم الاخلاق : ٢٥ و ٢٦.
[٤]ذكر المصنف فيما يأتى لها معانى ، ويمكن أن يكون المعنى كان احب الطعام إليه ما كان عن حاجة فلا يأكل مع الشبع وعدم الميل والحاجة.
[٥]في المصدر : نصل.