بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٢
حتى اقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين ، قال : نعم ، قال ابن زميل : ولو لا أنه طلب ذلك من النبي ٩ ما أعطاه ، لانه لم يكن يسأل شيئا قط إلا قال : نعم.
وعن عمر أن رجلا أتى النبي ٩ فقال[١] : ما عندي شئ ، ولكن اتبع علي ، فإذا جاءنا شئ قضينا ، قال عمر : فقلت : يا رسول الله ما كلفك الله ما لا تقدر عليه ، قال : فكره النبي ٩ ، فقال[٢]الرجل : أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا ، قال : فتبسم النبي ٩ وعرف السرور في وجهه[٣].
في شجاعته : عن علي ٧ قال : لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ٩ وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا.
وعنه ٧ قال : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله ٩ فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه.
وعن أنس بن مالك قال : كان بالمدينة فزغ فركب النبي ٩ فرسا لابي طلحة ، فقال : ما رأينا من شئ وإن وجدناه لبحرا.
وبرواية اخرى عن أنس قال : كان رسول الله ٩ أشجع الناس ، وأحسن الناس ، وأجود الناس ، قال : فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت ، قال : قتلقاهم رسول الله ٩ وقد سبقهم وهو يقول : لن[٤] تراعوا ، وهو على فرس لابي طلحة وفي عنقه السيف ، قال : فجعل يقول للناس : لم تراعوا وجدناه بحرا ، أو أنه لبحر[٥].
في علامة رضاه وغضبه : عن ابن عمر قال : كان رسول الله ٩ يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما تلاحك الجذر[٦] وجهه ، وإذا غضب خسف لونه واسود.
[١]في المصدر : فسأله فقال.
[٢]في المصدر : فكره النبي ٩ قوله ذلك فقال.
[٣]مكارم الاخلاق : ١٧. وفيه : حتى عرف السرور في وجهه.
[٤]لم تراعوا خ ل.
[٥]مكارم الاخلاق : ١٧.
[٦]هكذا في نسخة المصنف ، والظاهر أنه مصحف الجدر. كما في المصدر وما يأتي بعد ذلك وفي تفسير اللغات.