بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦
كسر التاء الاولى بلا إشباع ، وسكن الثانية ، وقيل : الضمير للقرآن أى وما يصح للقرآن أن يكون شعرا[١].
وفي قوله تعالى : « واستغفر لذنبك » : وأقبل على أمر دينك وتدارك فرطاتك بترك الاولى[٢] والاهتمام بأمر العدى بالاستغفار ، فإنه تعالى كافيك في النصر وإظهار الامر « وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار » : ودم على التسبيح والتحميد لربك ، وقيل : صل لهذين الوقتين ، إذ كان الواجب بمكة ركعتان[٣] بكرة ، وركعتان عشآء[٤]. وفي قوله تعالى : « ولا تستوي الحسنة ولا السيئة » : أي في الجزاء وحسن العاقبة « إدفع » أي السيئة حيث اعترضتك « بالتي هي أحسن » منها وهي الحسنة ، أو بأحسن ما يمكن رفعها به من الحسنات « فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم » أي إذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق « وما يلقاها » أي هذه السجية وهي مقابلة الاساءة بالاحسان « إلا الذين صبروا » فإنها تحبس النفس عن الانتقام « وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم » من الخير وكمال النفس ، وقيل : الحظ العظيم : الجنة « وإما ينزغنك من الشيطان نزغ » أي نخس[٥] ، شبه به وسوسته لانها بعث على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوء « فاستعذ بالله » من شره ولا تطعه « إنه هو السميع » لاستعاذتك « العليم » بنيتك أو بصلاحك[٦].
وفي قوله تعالى : « وقيله » : عطف على « الساعة » [٧] أي وقول الرسول « فاصفح عنهم » فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم « وقل سلام » تسلم منكم ومتاركة « فسوف
[١]أنوار التنزيل ٢ : ٣١٦.
[٢]في المصدر : كترك الاولى.
[٣]الصحيح كما في المصدر : ركعتين بكرة ، وركعتين عشاء.
[٤]أنوار التنزيل ٢ : ٣٧٨.
[٥]أى ازعاج وتهييج.
[٦]أنوار التنزيل ٢ : ٣٨٩.
[٧]في قوله تعالى : ( وعنده علم الساعة ) منه ١.