بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٨
وقوله : دقيق المسربة ، فالمسربة : الشعر المستدق الممتد من اللبة إلى السرة ، قال الحارث بن وعلة الجومي[١] :
ألآن لما ابيض مسربتي
وعضضت من نابي على جذم
وقوله : كأن عنقه جيد دمية ، فالدمية : الصورة ، وجمعها دمى. قال الشاعر :
أو دمية صور محرابها
أو دمية صور محرابها
والجيد : العنق. وقوله : بادن متماسك ، معناه تام خلق الاعضآء ليس بمسترخي اللحم ولا بكثيره. وقوله : سواء البطن والصدر ، معناه أن بطنه ضامر ، وصدره عريض ، فمن هذه الجهة تساوي بطنه صدره ، والكراديس : رؤوس العظام ، وقوله : أنور المتجرد ، معناه نير الجسد الذي تجرد من الثياب ، وقوله : طويل الزندين ، في كل ذراع زندان وهما جانبا عظم الذراع ، فرأس الزند الذي يلي الابهام يقال له : الكوع ، ورأس الزند الذي يلي الخنصر يقال له : الكرسوع ، وقوله : رحب الراحة ، معناه واسع الراحة كبيرها ، والعرب تمدح بكبر اليد ، وتهجو بصغرها ، قال الشاعر :
فناطوا من الكذاب كفا صغيرة
وليس عليهم قتله بكبير
ناطوا معناه علقوا ، وقالوا : رحب الراحة ، أي كثير العطاء ، كما قالوا : ضيق الباع في الذم.
وقوله : شثن الكفين ، معناه خشن الكفين ، والعرب تمدح الرجال بخشونة الكف ، والنسآء بنعمة الكف[٢] ، وقوله : سائل الاطراف ، أي تامها غير طويلة ولا قصيرة ، وقوله : سبط القصب ، معناه ممتد القصب ، غير متعقدة ، والقصب : العظام الجوف[٣] التي فيها مخ ، نحو الساقين والذراعين ، وقوله : خمصان الاخمصين ، معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الارض ، والاخمص : ما يرتفع[٤] عن الارض من وسط باطن الرجل وأسلفها ، وإذا كان
[١]الجرمى خ ل.
[٢]في المصدر : بنعومة الكف. ومعناه لينة الكف.
[٣]الحرف خ ل.
[٤]في المصدر : ما ارتفع.