بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦
والسراج يزهر ، معناه نير[١] ، وقوله : أزج الحواجب ، معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما وجبينه إلى الصدغين ، قال الشاعر :
إن ابتساما بالنقي الافلج
ونظرا في الحاجب المزجج
مئنة من الفعال الاعوج
مئنة : علامة ، وفي حديث النبي ٩ : إن في طول صلاة الرجل وقصر خطبته[٢] مئنة من فقهه[٣].
وقوله : أزج الحواجب[٤] ، ولم يقل : الحاجبين : فهو على لغة من يوقع الجمع على التثنية ، ويحتج بقول الله جل ثناؤه : « وكنا لحكمهم شاهدين[٥] » يريد لحكم داود وسليمان ٨ ، وقال النبي ٩ : « الاثنان وما فوقهما جماعة « وقال بعض العلماء : يجوز أن يكون جمع[٦] ، فقال أزج الحواجب على أن كل قطعة من الحاجب اسمها حاجب ، فأوقعت الحواجب على القواطع المختلفة ، كما يقال للمرأة : حسنة الاجساد ، وقد قال الاعشى :
ومثلك بيضآء ممكورة[٧]
وصاك العبير بأجسادها
صاك معناه لصق.
وقوله : في غير قرن ، معناه أن الحاجبين إذا كان بينهما انكشاف وابيضاض يقال لهما : البلج والبلجة ، يقال : حاجبه أبلج : إذا كان كذلك ، وإذا اتصل الشعر في وسط الحاجب فهو القرن.
[١]ينير خ ل.
[٢]خطبه خ ل.
[٣]في فقهه خ ل.
[٤]في المصدر : وانما جمع الحاجب في قوله : أزج الحواجب.
[٥]الانبياء : ٧٨.
[٦]هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في غيرها وفي المصدر : جمعا.
[٧]مكر الثوب : صبغه بالمكر أى المغرة. والمغرة : الطين الاحمر يصبغ به. وقال الزمخشرى في الاساس : وامرأة ممكورة الساقين : خدلتهما. أقول : خدل الساق : كانت خدلة أى ممتلثة ضخمة.