بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١
الامة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والامة من مسألته عنهم[١] ، وإخبارهم بالذي ينبغي[٢]، ويقول : « ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، و أبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته[٣] ، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يقدر على إبلاغها[٤] ثبت الله قدميه يوم القيامة » لا يذكر عنده إلا ذلك ، ولا يقيد[٥] من أحد عثرة يدخلون روادا ، ولا يفترقون إلا عن ذواق ، ويخرجون أدلة. فسألته[٦] عن مخرج رسول الله ٩ كيف كان يصنع فيه؟ فقال : كان ٩[٧] يخزن لسانه إلا عما يعنيه ، ويؤلفهم ولا ينفرهم[٨] ، ويكرم كريم كل قوم ، ويوليه عليهم ، ويحذر الناس[٩] ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ، ويتفقد أصحابه ، ويسأل الناس عما في الناس[١٠] ، ويحسن الحسن ويقويه ، ويقبح القبيح ويوهنه ، معتدل الامر ، غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا[١١] ، ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه ، الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة للمسلمين ، و
[١]في العيون : وأصلح الامة من مسألته عنهم. ومثله في المكارم الا في نسخة من مسائلته عنهم.
[٢]في العيون والمكارم : ينبغى لهم.
[٣]في المكارم : من لا يستطيع ابلاغ حاجته.
[٤]في المكارم من لا يستطيع إبلاغها.
[٥]ولا يقيل خ ل ، وفي المعانى : ولا يقبل ( يقيد خ ل ) من أحد عثرة ، وفي العيون والمكارم : ولا يقبل من أحد غيره.
[٦]في المعانى والمكام : قال فسألته.
[٧]في المصادر : كان رسول الله ٩.
[٨]في المكارم : فيما يعنيه ، ويؤلفهم ولا يفرقهم ، او قال : ينفرهم. ( شك مالك )
[٩]في المكارم : الفتن خ ل.
[١٠]في العيون : عما الناس فيه.
[١١]أن يملوا. قلت هو موجود في نسخة من المكارم. وبعده : لكل حال عند عتاد ( عباد خ ل ) والظاهر أن هذه الجملة قد سقطت عن العيون والمعانى لما يأتى بعد ذلك تفسيرها في كلام الصدوق.