بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢
نبي من الانبياء يقال له : محمد ٩[١] ، فضل علي باثنتين : زوجته عاونته وكانت له عونا ، وكانت زوجتي على عونا ، وإن الله أعانه على شيطانه فأسلم ، وكفر شيطاني[٢]. وعن عائشة قالت : كان رسول الله إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها واستغفار لها : فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة فقلت : لقد عوضك الله من كبيرة السن ، قالت : فرأيت رسول الله ٩ غضب غضبا شديدا ، فسقطت في يدي[٣] ، فقلت : اللهم إنك إن أذهبت بغضب رسولك ٩ لم اعد بذكرها[٤] بسوء ما بقيت ، قالت : فلما رأى رسول الله ٩ ما لقيت قال : كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر الناس ، وآوتني إذ رفضني الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، ورزقت مني[٥] حيث حرمتموه ، قالت : فغدا وراح علي بها شهرا.
وروي أن خديجة رضوان الله عليها كانت تكنى ام هند.
وعن ابن عباس أن عم خديجة عمرو بن أسد زوجها رسول الله ٩ ، وأن أباها مات قبل الفجار.
وعن ابن عباس أنه تزوجها ٩ وهي ابنة ثماني وعشرين سنة ، ومهرها[٦] اثنتي عشرة أوقية ، وكذلك كانت مهور نساؤه ، وقيل : إنها ولدت قبل الفيل بخمسة عشر سنة ، وتزوجها ٩ وهي بنت أربعين سنة ، ورسول الله ٩ ابن خمس وعشرين سنة.
وحديث عفيف ورؤيته النبي ٩ وخديجة وعليا يصلون حين قدم تاجرا إلى
[١]في المصدر : أحمد.
[٢]لعل المراد بالشيطان النفس الامارة ، أى أن الله أعانه على نفسه ووفقه فغلب عليها ، و أدخلها تحت قيادة التسليم لامر مولاها ، ولكنى لم اوفق على قيادتها فعصت وصدرت عنها ما يخالف رضى الله تعالى ، هذا ما تحمتله ألفاظ الحديث ، لكنه غير موافق لما عليه الامامية من عصمة الانبياء : ، فيجب طرحه أو حمله على غير ذلك مما تقدم في بابه.
[٣]أى ندمت على ذلك.
[٤]في المصدر : لم أعد لذكر لها بسوء ما بقيت.
[٥]في المصدر : ورزقت منى الولد.
[٦]في المصدر : ومهرها النبي ٩.