بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٦
عبدالمطلب إلى مكة وسوده أهل مكة عليهم كبر ذلك على عدي بن نوفل ، إذ مال الناس إلى عبدالمطلب وكبر ذلك عليه ، فلما كان بعض الايام تناسبا [١] وتقاولا ووقع الخصام ، فقال عدي بن نوفل لعبد المطلب : أمسك عليك ما أعطيناك ، ولا يغرنك ما خولناك ، فإنما أنت غلام من غلمان قومك ، ليس لك ولد ولا مساعد فبم تستطيل علينا ولقد كنت في يثرب وحيدا حتى جاء بك عمك إلينا ، وقدم بك علينا ، فصارلك كلام ، فغضب عبدالمطلب لذلك ، وقال له : يا ويلك تعيرني بقلة الولد ، لله علي عهد وميثاق لازم ، لان رزقني الله عشرة أولاد ذكورا وزاد عليهم لانحرن أحدهم إكراما وإجلالا لحقه ، وطلبا بثاري [٢] بالوفاء ، اللهم فكثر لي العيال ، ولا تشمت بي أحدا ، إنك أنت الفرد الصمد ، ولا أعاين بمثل قولك أبدا [٣] ، ثم مضى وأخذ في خطبة النساء والتزويج حرصا على الاولاد ، ثم تزوج بست نساء فرزق منهن عشرة أولاد ، وكل امرأة تزوجها هي كانت ذات حسن وجمال وعز في قومها ، منهن منعة بنت حباب الكلابية [٤] ، والطائفية [٥] الطليقية بنت غيدق اسمها سمراء ، وهاجرة الخزاعية ، وسعدى بنت حبيب الكلابية ، وهالة بنت وهب ، وفاطمة بنت عمرو المخزومية ، وأما منعة بنت الحباب فإنها ولدت له الغيداق واسمه الحجل ، وإنما سمي الغيداق لمروته وبذل ماله ، وأما الفرعى [٦] فولدت له أبا لهب واسمه عبدالعزى ، وأما سعدى [٧] فولدت له ولدين : أحدهما ضرار ، والآخر العباس ، وأما فاطمة فولدت له ولدين : أحدهما عبد مناف ، ويقال له : أبوطالب
[١]تسابا خ ل.
[٢]لثارى خ ل.
[٣]قوله أحدا خ ل.
[٤]في المصدر : بغلة بنت حسان الكلبية : وفي تاريخ اليعقوبى : ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعى.
[٥]لم يذكر الطائفية في المصدر.
[٦]لم تسبق قبل ذلك ولعلها الخزاعية. وذكر اليعقوبى أن اسما لبنى بنت هاجر بن عبدمناف بن ضاطر الخزاعى.
[٧]في تاريخ اليعقوبى : اسمها نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط.