بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٥
مضت من ملك كسرى أنوشروان ، فبلغ سبع عشرة سنة ، ثم تزوج آمنة ، فلما حملت برسول الله ٩ توفي ، وذلك أن عبدالله بن عبدالمطلب خرج إلى الشام [١] في عير من عيرات قريش ، يحملون تجارات ، ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا ، فمروا بالمدينة وعبدالله بن عبدالمطلب يومئذ مريض ، فقال : أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار ، فأقام عندهم مريضا شهرا ، ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبدالمطلب عن عبدالله ، فقالوا خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض ، فبعثت إليه عبدالمطلب أعظم ولده [٢] الحارث فوجده قد توفي في دار النابغة [٣] ، فرجع إلى أبيه فأخبره ، فوجد [٤] عليه عبدالمطلب وإخوته وأخواته وجدا شديدا ، ورسول ٩ يومئذ حمل ، ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة.
وروي أنه توفي بعد ما أتى على رسول الله ٩ ثمانية وعشرون شهرا ، ويقال : سبعة أشهر ، والاول أصح.
قال الواقدي : ترك عبدالله أم أيمن وخمسة جمال أوراك ، يعني قد أكلت الاراك ، وقطيعة غنم ، فورث رسول الله ٩ وكانت أم أيمن تحضنه واسمها بركة [٥].
٦٤ ـ ن لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : أنشدني الرضا ٧ لعبد المطلب شعر [٦] :
يعيب الناس كلهم زمانا
وما لزماننا عيب سوانا
نعيب زماننا والعيب فينا
ولو نطق الزمان بناهجانا [٧]
[١]في المصدر زاد : إلى غزة.
[٢]في المصدر : أكبر ولده.
[٣]في المصدر زيادة هى : وهو رجل من بنى عدى بن النجار في الدار التى إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك ، فأخبره أخواله بمرضه وبقيامهم عليه ، وما ولوامن أمره وانهم قبروه ، فرجع اه.
[٤]أى حزن ،
[٥]المنتفى في مولود المصطفى : الفصل الخامس من الباب الثامن من القسم الاول.
[٦]هكذا في نسخة المصنف ، ولاصحيح : شعرا كما في المصدر.
[٧]بها خ ل.