بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩
قال : أيها الملك سلفك خير سلف ، وأنت لنا خير خلف ، قال : من أنت؟ قال : عبدالمطلب ابن هاشم ، قال : ابن اختنا ، ثم أدناه ، وقال : إني مفض إليك خيرا [١] عظيما ، يولد نبي اوقد ولد ، اسمه محمد ، الله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، فقال عبدالمطلب : كان لي ابن زوجته كريمة فجائت بغلام سميته محمدا ، ثم أمر لكل قرشي بنعمة ، عظيمة ، و لعبدالمطلب بأضعافها عشرة ، وهم يغبطونه بها ، فقال : لو علمتم بفخري وذكري لغبطتم به [٢].
٣٧ ـ يج : روي أن جبير بن مطعم قال : كنت آذى [٣] قريش بمحمد ، فلما ظننت أنهم سيقتلونه خرجت حتى لحقت بدير ، فأقاموا لي الضيافة ثلاثا ، فلما رأونى لا أخرج قالوا : إن لك لشأنا؟ قلت ، إني من قرية إبراهيم [٤] ، وابن عمي يزعم أنه نبي ، فآذاه قومه فأرادوا قتله فخرجت لئلا أشهد ذلك ، فأخرجوا إلى صورة ، قلت : ما رأيت شيئا أشبه بشئ من هذه الصورة بمحمد ، كأنه طوله وجسمه ، وبعد ما بين منكبيه ، فقالوا : لا يقتلونه ، وليقتلن من يريد قتله ، وإنه لنبي ، وليظهرنه الله ، فلما قدمت مكة إذا هو خرج لالى المدينة ، وسئلوا [٥] من أين لكم هذه الصورة؟ قالوا : إن آدم ٧ سال ربه أن يريه الانبياء من ولده ، فأنزل عليه صورهم ، وكان في خزانة آدم عند مغرب الشمس فاستخرجها ذو القرنين من هناك فدفعها إلى دانيال.
٣٨ ـ يج : من معجزاته ٩ حديث كعب بن مانع [٧] بينما هو في مجلس و
[١]خبرا خ ل.
[٢]يوجد في الخرائج : ٢٧٤ حديثا نحوه مع اختلاف كثير لفظا ومعنى ، وأما الحديث بألفاظه فلم نجده فيه.
[٣]أدنى خ ل. قوله : آذى ، من أذى يأذى : اصيب بأذى.
[٤]أى من مكة.
[٥]وسألتهم خ ل.
[٦]الصحيح ماتع بالتاء على ما ضبطه في تهذيب الاسماء واللغات ، وظاهر التقريب والجمع بين رجالى الصحيحين ، والرجل هو كعب بن ماتع الحيمرى أبواسحاق المعروف بكعب الاحبار ، ٧ مخضرم ، كان من أهل اليمن فسكن الشام ، ومات في خلافة عثمان وقد زاد على المائة.