بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥
وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر [١].
٢٢ ـ وأورد الحافظ أبوالقاسم الاصبهاني [٢] في دلائل النبوة مسندا عن العباس بن عبدالمطلب قال : قلت : يا رسول الله دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك ، رأيتك في المهد تناغي [٣] القمر ، وتشير إليه بإصبعك ، فحيث أشرت إليه مال ، قال : إني كنت احدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء ، وأسمع وجبته يسجد تحت الكرسي [٤]. قوله : وجبته أي سقطته.
٢٣ ـ وروى عن مجاهد قال : قلت لابن عباسك وقد تنازعت الظئر في رضاع محمد ٩؟ قال : إي والله ، وكل نساء الجن ، وذلك لما رد إلى آمنة من السماوات نادى الملك في سمآء الدنيا : هذا محمد سيد الانبياء ، فطوبي لثدي أرضته ، فتنافست الطير والجن ، في رضاعه ، قال : فنوديت [٥] كلها : أن كفوا ، فقد أجرى الله ذلك علي أيدي الانس ، فخص الله بذلك حليمة [٦].
٢٤ ـ وروي أنه لما مضى على رسول الله ٩ شهران وهو عند حليمة ترضعه خرج عبدالمطلب فأتى إليها فقال لها : ادفعي إلي ابني : فقالت له : جعلني الله فداك يا عبدالمطلب دعه عندي فإنه قد ألفني ، قال : كيف لم تريديه قبل اليوم وتمتسكين به الآن؟ قالت : لانه والله نسمة مباركة ، قد بورك لنا في جميع أبداننا وأموالنا ، فدعه عندي لا اريد منك عليه شيئا أبدا ، فتركه عندها ، وانصرفت عبدالمطلب ، فمكثت حليمة لا تدخل في الليل إلى بيتها إلا ونظرت إلى السترقد انفجر ونزل عليه القمر يناغيه ، فيقول زوجهاك إن لهذا الغلام لشانا عظيما ، ليسودن العرب كلها.
٢٥ ـ وروى حديث حليمة برواية اخرى عن ابن عباس أوردتها أيضا لفوائد فيها ،
[١]المنتى في مولود المصطفى : الباب الاول من القسم الثانى.
[٢]اسماعيل بن محمد بن الفضل على ما في المصدر.
[٣]ناغى الصبى : كلمه بما يعجبه ويسره.
[٤]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الاول من القسم الثانى.
[٥]أى الطير والجن.
[٦]المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثانى من القسم الثانى.