بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٢
حتى أتاني من قريظة عالم
حبر لعمرك في اليهود مسدد
قال :
ازدجر عن قرية محجوبة
لنبي مكة من قريش مهتد
فعفوت عنهم عفو غير مثرب [١]
وتركتهم لعقاب يوم سرمد
وتركتها لله أرجو عفوه
يوم الحساب من الحميم الموقد [٢]
فلقد تركت له بها من قومنا
نفرا اولي حسب وممن يحمد
نفرا يكون النصر في أعقابهم
أرجوا بذلك ثواب رب محمد
ما كنت أحسب أن بيتا طاهرا [٣]
لله في بطحاء مكة يعبد
قالوا :
بمكة بيت مال داثر
وكنوزة من لؤلؤ وزبرجد
فأردت أمرا حال ربي دونه
والله يدفع عن خراب المسجد
فتركت ما أملته فيه لهم
وتركتهم مثلا لاهل المشهد [٤]
قال أبوعبدالله ٧ : كان الخبر [٥] أنه سيخرج من هذه يعني مكة نبي يكون مهاجره يثرب ، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج ، وفي ذلك يقول :
شهدت على أحمد أنه
رسول من الله بارى ء النسم
فلو مد عمري إلى عمره
لكنت وزيرا له وابن عم
وكنت عذاب اعلى المشركين
أسقيهم كأس حتف وغم [٦]
٦ ـ ك : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن تبع قال للاوس والخزرج. كونوا
[١]تربة وثرب عليه : لامه ، قبح عليه فعله.
[٢]في المصدر : من الجحيم الموقد.
[٣]في نسخة وفي المصدر : ظاهرا.
[٤]الابيان من قصيدة طويلة مطلعها :
ما بال عينك لا تنام كأنما
كحلت مآقيها بسم الاسود
[٥]في المصدر : قد أخبر.
[٦]كمال الدين : ١٠١.