بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨
وقال في التوراة : أقبل من سيناء [١] ، وتجلى من ساعير ، وظهر من جبل فاران. فسيناء : جبل كلم الله عليه موسى ، وساعير هو الجبل الذي بالشام كان فيه عيسى ، وجبل فاران مكة.
وفي التوراة : إن إسماعيل سكن برية فاران ، ونشأفيها ، وتعلم الرمي.
فذكر الله [٢] مع طور سيناء وساعير التي جاء منها بأنبيائه ، ومجئ الله إتيان دينه وأحكامه ، فلقد ظهر دين الله من مكة وهي فاران ، فأتم الله تعالى هذه المواعيد لابراهيم ٧ بمحمد ٩ ، فظهر دين الله في مكة بالحج إليها ، واستعلن ذكره بصراخ أصحابه بالتلبية على رؤوس الجبال وبطون الاودية ، ولم يكن موجودا إلا بمجئ محمد ٩ وغيره من ولد إسماعيل عباد أصنام ، فلم يظهر الله بهم تبجيله [٣].
ويدل على تأويلنا ما قال في كتاب حيقوق : سيد يجئ من اليمن ، يقدس [٤] من جبل فاران ، يغطي [٥] السمآء بهاء ، ويملا الارض نورا ، ويسيل الموت [٦] بين يديه ، وينقر الطير بموضع قدميه.
وقال في كتاب حزقيل النبي لبني إسرائيل : إني مؤيد بني قيدار بالملائكة ، و قيدار جد العرب ابن إسماعيل لصلبه وأجعل الدين تحت أقدامهم فيريثونكم [٧] بدينهم ، وليشمون أنفسكم بالحمية والغضب ، ولا ترفعون [٨] أبصاركم ولا تنظرون إليهم ، و جميع رضاي يصنعونه بكم.
وإن محمدا اخرج إليهم بمن أطاعه من بني قيدار فيقتل [٩] مقاتليهم ، وأيديهم الله
[١]طور سيناء خ ل.
[٢]فذكره الله خ ل.
[٣]فلم يظهر الله بهم قبله خ ل.
[٤]ويقدس خ ل.
[٥]في نسخة مخطوطة : يعطى.
[٦]ويسير الموت خ ل.
[٧]فيدينونكم خ ل.
[٨]ولا ترفضون خ ل.
[٩]فقتل خ ل صح.