بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦
وإن الذئب يترك لحم ذئب
ويأكل بعضنا بعضا عيانا [١]
أقول : سيأتي في باب مولد النبي ٩ بعض أخباره.
٦٥ ـ ل : الفامي وابن مسرور معا ، عن ابن بطة ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر ٩ قال : أول من سوهم عليه مريم نت عمران ، وهو قول الله ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) والسهام ستة ، ثم استهموا في يونس ٧ لما ركب مع القوم ، فوقفت السفينة في اللجة ، فاستهموا فوقع السهم على يونس ٧ ثلاث مرات ، قال : فمضى يونس ٧ إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه ، ثم كان عبدالمطلب ولد له تسعة فنذر في العاشر إن يرزقه الله غلاما أن يذبحه ، قال : فلما ولد عبدالله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله ٩ في صلبه ، فجاء بعشر من الابل وساهم عليها وعلى عبدالله فخرجت السهام على عبدالله ، فزاد عشرا ، فلم يزل السهام تخرج على عبدالله ويزيد عشرا ، فلما بلغت مأة خرجت السهام على الابل ، فقال عبدالمطلب : ما أنصفت ربي ، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل ، فقال : الآن علمت أن ربي قد رضي ، فنحرها [٢].
٦٦ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن أبي محمد الفضل اليماني ، عن الحسن بن جمهور ، عن أبيه ، عن علي بن حديد ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : هبط جبرئيل على رسول الله (ص) فقال : يا محمد إن الله عزوجل قد شفعك [٣] في خمسة : في بطن حملك وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، وفي صلب أنزلك وهو عبدالله بن عبدالمطلب ، وفي حجر كفلك وهو عبدالمطلب بن هاشم ، وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبدالمطلب أبوطالب ، وفي أخ كان لك في الجاهلية ، قيل :
[١]عيون الاخبار : ٣٠٦ ، الامالى ، ١٠٧ ، وفي العيون زيادة هى :
لبسنا للخدوع موك طيب
وويل للغريب اذا اتانا
[٢]الخصال ١ : ٧٥.
[٣]أى قبل شفاعتك فيهم.