بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣
نزلت في الحبشة حين جاءوا بالفيل ليهدموا به الكعبة ، فلما أدنوه [١] من باب المسجد قال له عبدالمطلب : تدري أين يأم بك؟ قال برأسه : لا ، قال : أتوا بك لتهدم كعبة الله ، أتفعل ذلك؟ فقال برأسه : لا ، فجهدت به الحبة ليدخل المسجد فأبى ، فحملوا عليه بالسيوف وقطعوه ، ( فأرسل [٢] عليهم طيرا أبابيل ) قال : بعضها على أثر بعض ( ترميهم بحجارة من سجيل ) قال : كان مع كل طير حجر [٣] في منقاره ، وحجران في مخاليبه [٤] ، وكانت ترفوف على رؤوسهم ، وترمى في دماغهم [٥] فيدخل الحجر في دماغهم ، ويخرج من أدبارهم ، وتنتض [٦] أبدانهم فكانوا كما قال : [٧] ( فجعلهم كعصف مأكول ) قال : العصف : التبن ، والمأكول هو الذي يبقى من فضله ، قال الصادق ٧ : وأهل الجدري من ذلك [٨] الذي أصابهم في زمانهم جدري [٩].
بيان : قال الطبرسي ره : أجمعت الرواة على أن ملك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح ، وقيل : إن كنيته أبويكسوم ، قال الواقدي : هو صاحب النجاشي جد النجاشي الذي كان على عهد رسول الله (ص) ، وقال محمد بن إسحاق : أقبل تبع حتى نزل على المدينة ، فنزل بوادي قبا فحفر بها بئرا تدعى اليوم ببئر الملك ، قال : و بالمدينة إذ ذاك يهود والاوس والخزرج فقاتلوه وجعلوا يقاتلونه بالنهار ، فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة ، فاستحيى وأراد صلحهم ، فخرج إليه رجل من الاوس يقال له : احيحة
[١]فلما دنوا خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٢]هكذا في النسخ ، وفي المصدر : وأرسل ، وهو الصحيح على ما في المصحف الشريف.
[٣]ثلاثة أحجار : حجر خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٤]رجليه خ ل وفي المصدر : مخالبه.
[٥]في المصدر : وترمى أدمغتهم.
[٦]تنتقض خ ل.
[٧]قال الله خ ل وهو الموجود في المصدر.
[٨]وأهل الجدرى من ذلك أصابهم الذى أصابهم في ى زمانهم جدرى خ ل صح ، وهو الموجود في طبعة من المصدر وفي نسخة مخطوطة عندى ، قلت : الجدرى بضخ الجيم وفتحه : مرض يسبب بثورا جمرا بيض الرؤوس تنتشر في البدن وتتقيح سريعا وهو شديد العدوى.
[٩]تفسير القمى : ٧٣٩ و ٧٤٠.