بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٠
فوجد الحرم محفوفا بالملائكة ، فلما أراد أن يدخل صاح به جبرئيل فقال : اخسأ ياملعون ، فجاء من قبل حرآء فصار مثل الصر قال : يا جبرئيل ما هذا؟ قال : هذا نبي قد ولد وهو خير الانبياء ، قال : هل لي فيه نصيب؟ قال : لا ، قال : ففي امته؟ قال : نعم ، قال : قد رضيت ، قال : وكان بمكة يهودي ، يقال له : يوسف ، فلما رأى النجوم يقذف بهاو تتحرك قال : هذا نبي قد ولد في هذه الليلة ، وهو الذي نجده في كتبنا أنه إذا ولد وهو آخر الانبياء رجمت الشياطين ، وحجبوا عن السمآء ، فلما أصبح جاء إلى نادي [١] قريش وقال : يا معشر قريش هل ولد فيكه الليلة مولود؟ قالوا : لا ، قال : أخطأكم [٢] والتوراة ، ولد إذا بفلسطين ، وهو آخر الانبياء وأفضلهم ، فتفرق القوم فلما رجعوا إلى منازلهم أخبر كل رجل أهله بما قال اليهودي ، فقالوا : لقد ولد لعبد الله بن عبدالمطلب ابن في هذه الليلة ، فأخبروا بذلك يوسف اليهودي ، فقال : قبل أن أسألكم أو بعده ، فقالوا : قبل ذلك ، قال : فأعرضوه علي ، فمشوا إلى باب آمنة [٣] فقالوا : اخرجي ابنك ينظر إليه هذا اليهودي ، فأخرجته في قماطه فنظر في عينيه ، وكشف عن كتفيه ، فرأى شامة سودآء بين كتفيه ، عليها شعرات ، فلما نظر إليه وقع إلى الارض مغشيا عليه ، فتعجبت منه قريش و ضحكوا [٤] ، فقال : أتضحكون يا معشر قريش ، هذا نبي السيف ليبيرنكم [٥] ، وقد ذهبت النبوة من بني إسرائيل إلى آخر الابد ، وتفرق الناس يتحدثون بما أخبر اليهودي ، ونشأ في المصدر : اليوم كما ينشأ [٦] غيره في الجمعة ، وينشأ في الجمعة كما ينشأ [٧] غيره في الشهر [٨].
[١]النادى : المجلس.
[٢]أخطأتم خ ل وهو الموجود في المصدر. والمعنى اى صرف عنكم هذا المولود العظيم إلى غيركم.
[٣]في المصدر : إلى باب بيت آمنة لا
[٤]في المصدر المطبوع : وضحكوا عليه ، وفي المخطوط : وضحكوا منه.
[٥]أى ليهلكنكم ، وفي المصدر : ليبترنكم أى ليصيرنكم أتبرا ، والابتر : المقطوع. من لا عقب له.
(٦ و ٧) في المصدر : ينشؤ ، وكلاهما صحيح.
[٨]كمال الدين : ١١٣ و ١١٤ ، وأورد اليعقوبى مختصره في تاريخه ٢ : ٥.