بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩
قوله : هم بنو الام ، أى يعطف بعضهم على بعض ، كما هو شأن أولاد ام واحدة. والنشب بالتحريك : المال والعقار ، وكلمة إما زائدة ، وفي بعض النسخ لما ، وهو أظهر.
١٥ ـ ك : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان يرفعه بإسناده قال : لما بلغ عبدالله بن عبدالمطلب زوجه عبدالمطلب آمنة بنت وهب الزهرى ، فلما تزوجها [١] حملت برسول الله (ص) ، فروي عنها أنها قالت : لما حملت برسول الله (ص) لم أشعر بالحمل ولم يصبني ما يصيب النسآء من ثقل الحمل ، ورأيت في نومي كأن آتيا أتاني وقال لي : قد حملت بخير الانام ، فلما حان وقت الولادة خف ذلك علي حتى وضعه (ص) ، وهو يتقي الارض بيديه [٢] ، وسمعت قائلا يقول : وضعت خير البشر ، فعوذيه بالواحد الصمد ، من شر كل باغ وحاسد ، فولدت [٣] رسول الله (ص) عام الفيل لاثنتى عشرة ليلة من شهر ربيع الاول يو مالاثنين ، فقالت آمنة : لما سقط إلى الارض اتقى الارض بيديه وركبتيه ، ورفع رأسه إلى السمآء ، وخرج مني نور أضاء ما بين السمآء والارض ، ورميت الشياطين بالنجوم ، وحجبوا عن السمآء ، ورأيت قريش الشهب والنجوم تسير في السمآء ، ففزعوا لذلك وقالوا : هذا قيام الساعة ، واجتمعوا إلى الوليد بن المغيرة فأخبروه بذلك ، وكان شيخا كبيرا مجربا ، فقال : انظروا إلى هذه النجوم التي يهتدى بها [٤] في البر والبحر ، فإن كانت قد زالت فهو قيام الساعة ، وإن كانت هذه ثابتة فهو لامرقد حدث ، وابصرت الشياطين ذلك فاجتمعوا إلى إبليس فأخبروه بأنهم قد منعوا من السمآء ، ورموا بالشهب ، فقال : اطلبوا ، فإن أمرا قد حدث ، فجالوا في الدنيا ورجعوا فقالوا : لم نر شيئا ، فقال : أنا لهذا ، فخرق ما بين المشرق والمغرب فانتهى [٥] إلى الحرم
[١]في المصدر : فلما تزوج بها.
[٢]في المصدر : بيده وركبتيه.
[٣]في المصدر : فولد. وفيه :. ثنتي عشر ليلة مضت.
[٤]في المصدر : تهتدوابها.
[٥]في المصدر : فلما انتهى.