بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩
هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة فبطحت ، فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه وصاروا به إلى إلى مكة ، فوافق ذلك ذرع الخشب البنآء [١] ما خلا الحجر ، فلما بنوها كسوها الوصائل [٢] وهي الاردية [٣].
بيان : الطاروني : ضرب من الخز. والربع : المحلة ، ويحتمل الضم. قوله ٧ : فبطحت على بناء المجهول ، أي انقلبت ، يقال : بطحه ، أي ألقاه على وجهه ، وقوله : ذرع الخشب بيان لقوله : ذلك ، والبنآء مفعول وافق ، وقوله : ما خلا الحجر ، ولعل المراد به الاحجار المنصوبة في ظاهر البيت ، أي كان طول الخشب موافقا لطول بنآء البيت إلا بقدر الحجر المنصوب في الجانبين ، لئلا تظهر رؤوس الاخشاب من خارج ، ويحتمل على بعد أن يقرء الحجر بالكسر ، أى لم يكن حجر إسماعيل داخلا في طول الخشب. وقال الجوهري : الوصائل : ثياب مخططة يمانية ، وفي بعض النسخ بالدال ، أي الثياب المنسوجة. قال في القاموس : الوصد محركة : الانسج ، والاول أظهر.
٩ ـ كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن رسول الله ٩ ساهم قريشا في بنآء البيت ، فصار لرسول الله من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الاسود.
وفي رواية اخرى : كان لبني هاشم من الحجر الاسود إلي الركن الشامي [٤].
بيان : قوله ٧ : ما بين الركن اليماني ، أي إلى منتصف الضلع الذي بين الركن اليماني والحجر ، والرواية الاخرى تنافي ذلك ، إذ لو كان المراد جميع بني هاشم فكان ينبغي أن يدخل فيه جميع ما كان للنبي (ص) مع أنه لا يدخل فيه إلا ما
[١]في المصدر : فوافق ذراع ذلك الخشب البناء.
[٢]الوصائد خ ل ، وهو الموجود في المصدر.
[٣]الفروع : ج ١ ص ٢٢٥.
[٤]الفروع : ج ١ ص ٢٢٥.