بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
فلو جعلت فنس لنفس وقاية
لجدت بنفسي أن أكون فداكما [١].
بيان : قوله ٩ : ما أجدني لعله كان في الاصل ما أجودني فصحف ، ويحتمل أن يكون قال ذلك على جهة المصلحة ليسمع الناس من القوم [٢] ، والزئير : صوت الاسد من صدره ، وقد زأر كضرب ومنع وسمع ، والهب : الانتباه من النوم ، ونشاط كل سائر وسرعه. والكرى : النوم.
وقال الجوهري : الصدى : الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها ، يقال : صم صداه ، وأصم الله صداه أي أهلكه ، لان الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه.
وقال الفيروزآبادي : الصدى : الجسد من الآدمي بعد موته. وطائر يخرج من رأس المقتول إذا بلي بزعم الجاهلية انتهى. وما في البيت يحتمل المعنيين ، وعلى التقديرين ( أو ) بمعى ( إلى أن ) أي أقيم على قبريكما إلى أن تحييا وتجيباني.
٥٢ ـ نجم : وجدت في كتاب درة الاكليل تأليف محمد بن أحمد بن عمرو بن حسين القطيعي في الجزء الثالث منه عند قوله : مفاريد الاسماء علي التقييد ، فذكر في ترجمة عبدالاول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق الشجري الاصل الهروي المولد الصوفي الشيخ الثقة أبي الوقت بن أبي عبدالله [٣] حديث دلالة النجوم عند هرقل ملك الروم على نبوة نبينا محمد صلوا الله عليه وعلى آله ، والحديث طويل يتضمن سؤال هرقل لبعض قريش
[١]مجالس المفيد : ٢٠١ ٢٠٣.
[٢]ويحتمل أنه ٩ لم يحفظه لاشتماله على الشعر والرجز لمصلحة ، ولذا قيل : انه اذا تمثل ببيت شعر يكسره ، أو كان يجرى على لسانه منكسرا ، كما روى أنه كان يتمثل بهذا البيت : كفى الاسلام والشيب للمره ناهيا ، فقيل له يا رسول الله : انما قال الشاعر : كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا ، وروى انه كان يتمثل يقول الشاعر :
ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا
ويأتيك بالاخبار من لم تزود
فجعل يقول : يأتيك من لم تزود بالاخبار ، فقيل له : ليس هكذا يا رسول الله ، فيقول : انى لست بشاعر وما ينبغي لى.
[٣]في المصدر : الشيخ المعمر الثقة الموقت ابن ابى عبدالله. قلت : الموقت : الذى يراعى الاوقات والاهلة.