بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦
الله إن بن عمرو كان كما رأيت وكما بلغك فلو أدركك لآمن بك [١] ، فأستغفر له؟ قال : نعم فاستغفر له ، وقال : إنه يجئ يوم القيامة امة واحدة ، وكان فيما ذكروا أنه يطلب الدين فمات وهو في طلبه [٢].
٢٤ ـ ك : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير والبزنطي معا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما دعا رسول الله ٩ بكعب بن أسد ليضرب عنقه فاخرج [٣] وذلك في غزوة بني قريظة نظر إليه رسول الله ٩ فقال له : يا كعب أما نفعك وصية ابن حواش الحبر المقبل من الشام [٤]؟ فقال : ( تركت الخر والخمير ، وجئت إلى البؤس والتمور لنبي يبعث ، هذا أوان خروجه ، يكون مخرجه بمكة ، وهذه دار هجرته ، وهو الضحوك القتال ، يجتزئ بالكسرة و التميرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة ، وبين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقة ، لا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر ) قال كعب : قد كان ذلك يا محمد ، ولو لا أن اليهود تعيرني أني جبنت [٥] عند القتل لآمنت بك وصدقتك ، ولكني على دين اليهودية عليه أحي وعليه أموت ، فقال رسول الله ٩ : قدموه واضربوا عنقه ، فقدم وضربت عنقه [٦].
٢٥ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن اورمة ، عن عيسى بن العباس ، عن محمد بن عبدالكريم التفليسي ، عن عبدالمؤمن بن محمد رفعه قال : قا رسول الله ٩ : أوحى الله تعالى جلت عظمته إلى عيسى ٧ : جد في أمري ولا تترك ، إني خلقتك من غير فحل آية للعالمين ، أخبرهم آمنوا بي وبرسولي النبي الامي نسله من مباركة
[١]في المصدر : فلو أدركك كان آمن بك.
[٢]كمال الدين : ١١٥.
[٣]في المصدر : واخرج.
[٤]في المصدر : الحبر الذى أقبل من الشام.
[٥]جئثت خ ل وهفى هامش نسخة المصنف بخطه : جئت كفرح : ثقل عند القيام ، أو حمل شئ ثقيل ، وزهى جؤثا : فزع ق. قلت : في المصدر : خشيت.
[٦]كمال الدين ، ١١٤ و ١١٥.