بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٠
طائفة من ذريته يتلالا نورهم ، قال آدم : ما هؤلاء؟ قال : هو. ء الانبيآء من ذريتك ، قال : يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعا على نورهم جميعا؟ قال : لفضله عليهم جميعا ، قال : ومن هذا النبي يا رب؟ وما اسمه؟ قال : هذا محمد نببي ورسولي وأميني ونجيبي ونجيبي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي علي ، وأحبهم إلي ، وآثرهم عندي ، وأقربهم مني ، وأعرفهم لي ، وأرجحهم حلما وعلما وإيمانا ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا ووردعا وسلما وإسلاما ، أخدت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلائقي في السماوات والارض بالايمان به ، والاقرار بنوته ، فآمن به يا آدم تزدد [١] مني قربة ومنزلة وفضلا ونورا ووقارا ، قال : آمنت بالله ، ورسوله محمد ٩ ، قال الله : قد أوجبت لك يا آدم وقد زدتك فضلا وكرامة ، وأنت يا آدم أول الانبياء والرسل ، و ابنك محمد خاتم الانبياء والرسل ، وأول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع ، وأول مشفع ، وأول قارع لابواب الجنان ، وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة ، وقد كنيتك به ، فأنت أبومحمد ، فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل ، وسبقتني إلى الجنة ، ولا أحسده ، ثم ذكرما نقله الراوندي عن التوراة والانجيل ، وبسط الكلام فيها ، وإنما تركناه مخافة التطويل ، ثم قال : رأيت في السورة السابعة عشر من الزبور : داود اسمع ما أقول ، و مرسليمان يقول بعدك : إن الارض أورثها محمد وامته ، وهم خلافكم ، ولا تكون صلاتهم لاطنابير ، ولا يدسون الاوتار ، فازدد من تقديسك ، وإذا زمرتم [٢] بتقديسيي فأكثروا البكاء بكل ساعة ، وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة. انتهي [٣].
٥٩ ـ أقول : وروى محمد بن مسعود الكازروني بإسناده [٤] إلى الاعمش ، عن أبي صالح ، عن كعب قال : نجد مكتبوا محمد رسول الله ، لافظ ولا غليظ ، ولا صخاب بالاسواق ،
[١]تزرد خ ل.
[٢]زمر : غنى بالنفخ في القصع ونحوه. وفي المصدر : زفرتم.
[٣]سعد السعود : ٣٤ ٣٦ و ٤٨.
[٤]ترك المصنف إسناد الحديث للاختصار ، وفي المصدر مسند.