بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٤
أن يردوه إلى مكانه الاول اختلفوا فيمن يرده ، فكان كل منهم يقول : أنا أرده ، يريد الخر لنسفه ، فقال لهم ابن المغيرة : يا قوم حكموا في أمركم من يدخل من هذا الباب ، وأجمعوا على ذلك [١] ، وإذا بالنبي ٩ قد اقبل عليهم ، فقالوا : هذا محمد ، نعم الصادق الامين ، ذو الشرف الاصيل [٢] ، ثم نادوه فأقبل عليهم ، فقالوا : قد حكمناك في أمرنا ، من يحمل الحجر الاسود إلى محله؟ فقال ٩ : هذه فتنة ، ايتوني بثوب [٣] ، فأتوه به ، فقال : ضعوا الحجر فوقه ، وارفعوه من كل طرف قبيلة ، فرفعوه إلى مكانه ، والنبي ٩ هو الذي وضعه في مكانه [٤] ، فتعجبت القبائل من فعله.
بيان : الزعرق : الصياح والزمجرة : الصوت. قوله : غمته أي غطته [٥].
٢١ ـ أقول : روى الكاذروني : في المنتقى عن برة قال : أول م نأرضع رسول الله ٩ ثويبة بلبن ابن لها يقال له : مسروح أياما قبل أن تقدم حليمة ، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبدالمطلب ، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبدالاسد المخزومي ، وكانت تدخل على رسول الله (ص) فيكرمها ، وكان رسول الله (ص) يبعث إلهيا بعد الهجرة بكسوة
[١]في المصدر : فقال لهم ابن الميغرة : يا قوم حكموا في أمركم كل الرجل المقبل ليحكم فيما أنتم فيه ، فقالوا : الداخل علينا من هذا الباب حكمناه في أمرنا إن كان حرا أو عبدا ، ذكرا أو انثى ، فنظروا إذا هم بالنبى ٩ إه. قلت : حكمه في الامر : فوض إليه الحكم فيه. وابن المغيرة : هو ابوامية حذيفة بن الميغرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وهو والد أم سلمة وكان اسن القوم.
[٢]في المصدر زيادة هى : الفاضل العاقل محمد بن عبدالله.
[٣]في المصدر : فلما دنا منهم رآهم كل واحد منهم يريد لنفسه الشرف والفخار فقال : هذه فتنة فاريد أن اخمدها ، قال : يا قوم ايتونى بثوب.
[٤]في المصدر هنا زيادة هى : وانقطع الشر بينهم ، وكان أحدهم الميغرة ، والثانى ربيعة ، و الثالث حريز بن امية ، والرابع الاسود بن عبدالعزى ، فرجعوا الحجر إلى مكانه ، والنبى صلى الله عليه وآله وضعه في موضعه إه. قلت : في الاسماء تصحيف ، والموجود في تاريخ اليعقوبى : عتبة ابن ربيعة ، وفي غيره عبد مناف عتبة بن ربيعة وأبوزمعة بن الاسود ، وأبوحذيفة بن المغيرة ، وقيس بن عدى السهميلا وفي غيره زمعة مكان أبى زمعة ، وفيما تقدم عن الكافى : الاسود بن المطلب من بنى أسد بن عبدالعزى.
[٥]الانوار : مخطوط : ونسخته موجودة عندى ، فيها اختلاف وزيادات على نسخة المصنف أوردت بعضها في الذيل.