بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٣
أبي خديجة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : جاء رجل إلى النبي (ص) فقال : إني ولدت بنتا وربيتها حتى إذا بلغت فألبستها وحليتها ، ثم جئت بها إلى قليب [١] فدفعتها في جوفه ، وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه ، فما كفارة ذلك؟ قال : ألك ام حية؟ قال : لا ، قال : فلك خالة حية؟ قال : نعم ، قال : فابررها فإنها بمنزلة الام تكفر عنك ما صنعت ، قال أبو خديجة : فقلت لابي عبدالله ٧ متى كان هذا؟ قال : كان في الجاهلية ، وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين [٢].
١٠٠ ـ كنزالكراجكى : عن الحسين بن عبيدالله ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن الحسين بن جمهور ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مالك بن عطية قال : لما حفر عبدالمطلب بن هاشم زمزم ، وأنبط منها الماء أخرج منها غزالين من ذهب وسيوفا وأدراعا ، فجعل الغزالين زينة للكعبة ، وأخذ السيوف والدروع ، وقال : هذه ويعة كان أودعها مضامن الجرهمي بن الحارث بن عمرو بن مضاض ، والحراث الذي يقول : ( شعر ) [٣] :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا [٤]
أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا
صروت الليالي والجدود العواثر [٥]
ويمنعنا من كل فج نريده
أقب كسر حان الاباءة ضامر
وكل لجوج في الجراء طمرة
كعجزآء فتحاء الجناحين كاسر
[١]القليب : البئر :
[٢]الاصول ٢ : ١٦٢ و ١٦٣.
[٣]المصدر خال عن لفظة : شعر. ونسب ابن هشام الاشعار إلى عمرو بن الحارث [ بن عمرو ] بن مضاض.
[٤]أولها :
وقائلة والدمع سكب مبادر
وقد شرقت بالدمع منها المحاجر
والحجون بفتح الحاء : موضع بأعلى مكة. وسمر : تحدث ليلا.
بعده :
فقلت لها والقلب منى كأنما
يلجلجه بين الجناحين طائر
[٥]صروف الليالى : شدائدها ونوائبها. والجدود جمع الجد : الحظ والبخت. ويقال : عشر جده أى تعس وهلك ، والجدود العواثر : الحظوظ المهلكات والبخت النحس المتعس.