بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
أهبة [١] السفر إلى الكاهنة ، وأخذ معه هدية عظيمة [٢] ، وكان اسم الكاهنة ام ملخان ، فلما كان بعد ثلاثة أيام خرج عبدالمطلب [٣] في قومه إلى الكاهنة ، فتقدم عبدالمطلب إليها بعد أن دفع إليها الهدية ، فسألها عن أمره ، فقالت ، انزلوا ، وغدا أظهر لكم العجب ، فلما كان غداة غد اجتمعوا عندها فأنشأت تقول :
يا مرحبا بالفتية الاخيار
الساكني البيت مع الاستار
قد خلقوا من صلصل الفخار
ومن صميم العز والانوار
خذوا بقولي صح في الآثار
انبئكم بالعلم والاخبار
أهل الضياء والنور والفخار
من هاشم سماه في الاقدار
قد رام من خالقه الجبار
أن يعطه عشرا من الاذكار
من يغر ما نقص بإذن الباري
فواحد ينحره للانذار
ثم إنها التفتت إلى عبدالمطلب ، وقالت له [٤] : أنت الناذر؟ قال : نعم ، جئناك لتنظري في أمرنا ، وتعملي الحيلة في ولدنا ، فقالت : ورب البنية [٥] ، وناصب الجبال المرسية ، وساطح الارض المدحية ، إن هذا الفتى الذي ذكر تموه سوف يعلو ذكره ويعظم
[١]الاهبة : العدة وما يحتاج في السفر اليه.
[٢]سنية خ ل.
[٣]في بعض النسخ هكذا : فلما كان بعد ثلاثة أيام خرج عبدالمطلب في جماعة قومه من بنى عبد مناف وبنى مخزوم فجعل يقول :
تملكنى الهموم ( قد خ ل ) فضقت ذرعا
ولم أملك لما قد حل دفعا
نذرت وكان نذر المرء دينا
وهل حريرى للنذر منعا
ثم ان القوم ساروا طالبين للكاهنة فوجودها غائبة فسألوا عنها ، فقيل لهم : انها خرج في طلب حاجة لها ، فساروا قصادين للمكان الذى هى فيه ، فتقدم اليها عبدالمطلب بعد ما دفع اليها الهدية. ( إلى آخر ما في المتن ). منه عفى عنه. قلت : ومثله ما في نسختنا الا أنه ترك الشعر. (٤) في المصدر : فقالت : انزلوا استريحوا يومكم هذا ، فان فرجكم وجب ، وغدا سيظهرلكم العجب قال : فتفرقوا القوم عنها ، فلما كان في غداة غد اجتمعوما اليها ، وعن خبرهم سألوها وما جاؤا فيه وقال : ثم نظرت إلى عبدالمطلب وقالت له.
[٥]فورب البرية خ ل ومثله في المصدر.